فهرس الكتاب
الله عليه وسلم يغدوا ويروح خوفًا من ان يكون عذابًا وسخطًا ولاتتغير اسارير وجهه حتى يكشف عنه ويقول ( ياعائشه ومايدريني انه عذاب ) مع ان الله جل وعلا يقول ( وماكان الله ليعذبهم وانت فيهم ) صلوات الله وسلامه عليه ، والغاية من هذا ايها المؤمنون ان يعلم العبد ان القلوب اصلًا اوعيه ولاتنشغل إلا بماملئت به ، فقلوب مليئه بحب النساء وقلوب مليئه بحب الغناء وقلوب مليئه بحب الغلمان وقلوب مليئه بحب الأسفار وقلوب مليئه بحب الريال وادولار وقلوب مليئه بحب غير ذلك ، وقلوب مؤمنه صادقه مليئه بحب الله جل وعلا كل ماتراه يذكرها بالله جل وعلا فتحبه وتجله وترجوه وتخافه سبحانه وبحمده قال الله ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادًا يحبونهم كحب الله * والذين آمنوا اشد حبًا لله ) اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقرب إلى حبك ، اللهم إنا نعوذ بك ان نعدل في حبك احدًا كائن من كان ، والمقصود والغايه ان العبد إذا احب الله يفقه كلام الرب جل وعلا فإذا قال الله ( ومانرسل بالآيات إلا تخويفا) وإذا قال الله ( ونخوفهم فمايزيدهم إلاطغيانًا كبيرا ) جعل حبه لله يلجأ إلى الله ويخافه ويخشاه ويرجوه ويبتعد عن معاصيه ويستغفر الله دائمًا وابدًا لأنه لن يخلوا احد من المعاصي ولن يسلم احد من الذنوب ، وإلا لما شرع الله تبارك وتعالى ان يستغفره عباده ويخافوه
)) الوقفه السادسه ((
ثم نقف عند قوله سبحانه ( يوم ندعوا كل اناس بإمامهم * فمن اوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولايضلمون فتيلا )