فهرس الكتاب

الصفحة 4776 من 4814

ولذلك دخل عطاء ابن ابي رباح ذلك العالم الرباني الذي عاش في العصر الأموي عاش من العمر مئة عام حج منها رحمة الله عليه سبعين حجة وكان على هيئة دنينتن جدًا على هيئته الخلقيه ومع ذلك مات يوم أن مات كان أرضى الناس لله أحب الخلق إلى الناس في ذلك العصر كان عطاء ابن ابي رباح دخل هذا العالم الرباني بجاهه وعلمه على الخليفة الأموي هشام ابن عبدالملك فأكرمه هشام لما يرى من إكرام الناس له وأجلسه على سرير ملكه ثم قال له يا أبامحمد سلني حاجتك قال يا أمير المؤمنين أهل الحرمين تعطيهم حقوقهم فقال هشام ياغلام أكتب لاهل الحرمين حقوقهم قال يا أبا محمد سلني حاجتك قال يا امير المؤمنين أهل الحجاز وأهل نجد مادة العرب وأصل الناس رد عليهم فضول أموالهم فقال يا غلام أكتب لأهل الحجاز وأهل نجد بأن ترد عليهم فضول أموالهم قال يا أبا محمد سلني حاجتك قال يا أمير المؤمنين أهل الثغور إنهم يصدون عنكم أهل الكفر وشرار الناس أعنهم على حياتهم فإن في أهلاكهم هلاك الناس قال يا غلام أكتب لأهل الثغور بأن يعطوا كذا وكذا قال يا أبا محمد سلني حاجتك قال يا أمير المؤمنين أهل الذمة لايكلفون مالايطيقون ولا تخفر فيهم ذمة محمد صلى الله عليه وسلم قال يا غلام أكتب ألايكلف أهل الذمة مالايطيقون فقال يا أبا محمد سلني حاجتك قال يا أمير المؤمنين أتقي الله في نفسك وأعلم أنك تموت وحدك وتبعث وحدك وليس معك مما ترى أحد فأنكب هشام على الأرض يبكي وهو ينكت الأرض بعود كان في يديه ثم خرج عطاء قال أهل العلم والله خرج من عنده وما شرب من قصر الخليفه قطرة ماء فلما وصل إلى خارج القصر تبعه حارس من حرس هشام بصرة فيها دنانير فقال إن أمير المؤمنين أهدى إليك هذا فوضعها في كف الحارس وقال هيهات ( وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت