فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 4814

كذلك من الشكر شكر الله على السلطان الظاهر لاريب أن الملك والأماره والمناصب العالية نعمة من الله وفضل فالله يؤتي ملكه من يشاء وينزع الله جل وعلى ملكه عن من يشاء فحق على من أتاه الله جل وعلى ملكًا أو آمارة أو رئاسةً أو منصبًا إداريًا عظيمًا أو حقران يستعمله فيما يرضي الله جل وعلى وقبل أن يظلم عباد الله يتذكر قدرة الله جل وعلى عليه فإنما من تذكر قدرة الله عليه أحجم عن ظلم عبادة وأحجم عن البطش بهم أو عن منعهم حقهم أو عن هلاك أموالهم أو عن فساد حياتهم فلذلك حري بالمؤمن الذي أوتي السلطان أن يتقي الله جل وعلى فيما أتاه وليعلم أن ها نعمة من الله يبتليه بها ويختبره فيها فإن كان خيرًا فلنفسه وإن كان شرًا فمرده على نفسه أيضًا

كذلك من النعم الظاهرة التي ينعم الله جل وعلى بها على عباده نعمة العلم والجاه وهده النعمه تحتاج إلى شكر عظيم أولًا أن لايظن أحد أن ما يقوله من علم وما ينشره بين الناس من فضل وعلم شرعي ان هذا من إجتهاده وتعبه وحرصه بل هو أولًا وأخيرًا فضل الله جل وعلى عليه فلو شاء الله أن يسلبه إياه لفعل ( وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها ) والجاه والعلم يقتربان كثير لان الرجل إذا بسط الله له في العلم وصدره في الناس أحبه الخلق فقدموه في أمورهم وصدروه في شئونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت