فهرس الكتاب
كذلك من الشكر شكر الله على السلطان الظاهر لاريب أن الملك والأماره والمناصب العالية نعمة من الله وفضل فالله يؤتي ملكه من يشاء وينزع الله جل وعلى ملكه عن من يشاء فحق على من أتاه الله جل وعلى ملكًا أو آمارة أو رئاسةً أو منصبًا إداريًا عظيمًا أو حقران يستعمله فيما يرضي الله جل وعلى وقبل أن يظلم عباد الله يتذكر قدرة الله جل وعلى عليه فإنما من تذكر قدرة الله عليه أحجم عن ظلم عبادة وأحجم عن البطش بهم أو عن منعهم حقهم أو عن هلاك أموالهم أو عن فساد حياتهم فلذلك حري بالمؤمن الذي أوتي السلطان أن يتقي الله جل وعلى فيما أتاه وليعلم أن ها نعمة من الله يبتليه بها ويختبره فيها فإن كان خيرًا فلنفسه وإن كان شرًا فمرده على نفسه أيضًا
كذلك من النعم الظاهرة التي ينعم الله جل وعلى بها على عباده نعمة العلم والجاه وهده النعمه تحتاج إلى شكر عظيم أولًا أن لايظن أحد أن ما يقوله من علم وما ينشره بين الناس من فضل وعلم شرعي ان هذا من إجتهاده وتعبه وحرصه بل هو أولًا وأخيرًا فضل الله جل وعلى عليه فلو شاء الله أن يسلبه إياه لفعل ( وما بكم من نعمة فمن الله وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها ) والجاه والعلم يقتربان كثير لان الرجل إذا بسط الله له في العلم وصدره في الناس أحبه الخلق فقدموه في أمورهم وصدروه في شئونهم