فهرس الكتاب

الصفحة 4798 من 4814

قال حافظ:

وفتيةٍ أُولعوا بالراح وانتبذُوا

لهم مكانً وجدّوا في تعاطيها

ظهرت حائطهُم لمّا علمت بهم

والليلُ مُعتفرُ الأرجاء ساجيها

قالُوا مكانك قد جئنا بواحدةٍ

وجئتنا بثلاثٍ لا تُباليها

فأت البيوت من الأبواب يا عُمرُ

فقد يُذلُ من الحيطان آتيها

ولا تجسس فهذي الآيُ قد نزلت

بالنهي عنه فلم تذكُر نواهيها

فعُدت عنهُم وقد أكبرت حُجتهم

لمّا رأيت كتاب الله يُتليها

لوما أنفت وإن كانوا على حرجٍ

من أن يحُجك بالآيات عاصيها

إنّنا نُطأطئ رقابنا لأمر الله وأمر رسُولهِ صلى الله عليه وسلم فإن ذلّت رقابُنا لأحد فوالله ما ذلّت إلا لأن الله أمرنا بهذا وإن امتنعنا عن شيء فلأن الله جل وعلا أمرنا أن نمتنع عنه هذا هو العبدُ الحق العبدُ الصالح العبدُ الذي يعرفُ عظمة أمر سيدهِ تبارك وتعالى خالقنا ومولانا لا رب لنا غيرهُ ولا إله سواه ...

من براهين تعظيم الله:

حُسنُ الظن برب العالمين جل جلاله .

جاء في الأثر أن موسى عليه السلام سأل ربهُ يا رب إني أراهم يقولون يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب فعلامّ خُصّ هؤلاء بأن ذُكرُوا معك فأوحى اللهُ جل وعلا إليه يا موسى أمّا إبراهيم فما خُيّر بين اثنين أنا أحدهُما إلا اختارني ،،،،

وأمّا إسحاق فقد جاد لي بنفسهِ وهو بغيرها أجود ،،،،،

وأمّا يعقوب فكُلّما ازددتهُ بلاءً ازداد حُسن طنٍ بي،،،،

ووالله من يعرفُ عظمة الله وسعة رحمتهِ لا يملكُ إلا خيارًا أوحدا هو حُسن الظن برب العالمين جل جلالهُ .نحنُ نُذنب وليس لنا إلا الله يغفرُ ذنُوبنا ،،،،،،، نحنُ نُطيعُ الله بتوفيقهِ وليس لنا إلا الله يُثيبُنا على طاعتنا ولنا عيوب تلبّسنا بها وليس لنا إلا الله يسترُها فمن أحسن الظن بربهِ تبارك وتعالى كان الله جل وعلا لهُ كظنّهِ بربهِ تبارك وتعالى ..

والمعنى كما جاء في الحديث""أنا عند حُسن ظن عبدي بي أو أنا عند ظن عبدي بي فليظُنّ عبدي بي ما شاء""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت