فهرس الكتاب
)إلى آخر الآيه في سوره إبراهيم أما أولياء الله فحتى لا يترك مجال للناس في تعريف من هو الولي فسر الله الولي بالقرآن نفسه وهذا من إيضاح القرآن بالقرآن يسألك إنسان مالحطمه؟فتجيب بالقرآن (وماأدراك مالحطمه*نارالله الموقده) إذن مالحطمه/نار الله الموقده ولايمكن أن يأتي أحد فيفسر الحطمه بأفضل من أن تقول نار الله الموقده هنا قال الرب سبحانه (آلاإن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون) فسر جل وعلا قال (الذين ءامنوا وكانوا يتقون) فمن ءامن بالله واتقى فهو ولي من أولياء الله لكن هذه الولاية درجات ومنازل عدة لكن بالجمله كل من ءامن بالله واتقى الله فهو ولي بنص القرآن وقد أغرق الناس في هذا الباب (باب الولاية) في مداخل ومخارج لايعلمها إلا الله منذ أن ظهرت الصوفيه في القرن الثالث في الأمه إلى يومنا هذا والناس في قضية هذا ولي وهذا غير ولي يركبون مراكب الصعب والذلول في إثبات أمور أثبتها الله من قبل ولاحاجة لخوض الناس فيها كما يخوضون فيه اليوم الصحابه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يعرفون اسم للناس إلامسلم أو مؤمن أو اسم تاريخي يقال فلان بدري لأنه شهد بدرا أو يقال فلان من أهل الشجره لأنه شهد البيعه أو يقال فلان تابعي لأنه رأى الصحابه أمور تتعلق بأحداث تاريخيه لاتتعلق بأعمال القلوب والنبي عليه الصلاة والسلام قال (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) ومن حسن اسلام المرء بناء على هذا الحديث أن لايدخل الإنسان في تصنيف الناس وألا يفتن أحد بأحد ولايعظم أيا ماترى في عيناك من بشر مهما رأيت فيه من الدين أو من البكاء من خشية الله أو من حسن الصوت بالقرآن أو من العلم أوما إلى ذلك لاتفتن بأحد فالقلوب بين اصبعين من اصبع الرحمن يقلبها كيف يشاء وكما أنك لاتفتن بأحد تخشى الفتنه على نفسك فلا يغرنك عملك ولاما إلى ذلك أو ثناء الناس عليك أوما تراه أو أشياء كثيره قد تصبح لك مشجعه كما سيأتي لكن لاتصبح لك مهلكه