فهرس الكتاب
وتظن أنك أنت تستحق هذا أو أنك قادر أو أن تزكي نفسك قلبيا وفرق جم مابين أن يزكي الإنسان نفسه قلبيا ومابين أن يزكي الإنسان كموهبه أعطاه الله جل وعلا إياه تزكية القلوب أمرها محسوم أنها لاتجوز قال الله (فلاتزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) فلا يجوز لأحد أن يزكي نفسه قلبيا أما تزكية الصنعه التي تحسنها فهذا لاضير فيه ومن قول نبي الله يوسف (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) هنا يتكلم عن أحوال الجوارح يتكلم عن قدرة في إدارة شؤون الدوله اقتصاديا ولايتكلم عن إيمانه وتقواه وقربه من الله يتكلم عن أمر دنيوي محض قال (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) تريد أن تركب باصا تسافر به إلى مكة وأمامك أربعين نفس أنت مسؤول عنهم فمن حقك أن تسأل من يريد أن يقود أيكم يحسن القياده فلو قام أحد الناس أنا أحسن أو يتكلم عن خبره سابقه فهذا ليس تزكية للنفس هذا إخبار بالعمل لايذم صاحبه لأن فيه منجاة للناس وإلا ترك الأمر على غير ذلك لهلك الناس لكن المحرم شرعا تزكية أعمال القلوب هذه اجعلها بينك و بين الله ولاتأبى بمدح الناس ولا بذمهم وسيأتي التفصيل أكثر من ذلك قال الله (آلا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون) قلت من المهم جدا أن يخشى الناس على نفسه الفتنه والسعيد من يتعظ بغيره وقد ذكر الله جل وعلا نماذج في القرآن وجاء في السنه وفي أحوال الناس المعاصره وغير المعاصرة نماذج فتن الناس بها ثم انقلبت على اعقابها عياذا بالله والله جل وعلا يقول (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) بعد أن من الله جل وعلا عليه بالعلم وأصبح ذا قدره وذا مكانه أخلد إلى الأرض واتبع هواه كما قال الله جل وعلا عنه فعلى هذا أمر في نفسك يتعلق بغيرك وأمر في نفسك يتعلق بنفسك فأما أمرك الذي يتعلق بغيرك ألا تفتن بأحد والأمر الذي يتعلق بنفسك أن تخشى على نفسك الفتنة فإن الإنسان مطلوب منه أن يعبد الله حتى يلقى الله قال الله