فهرس الكتاب
كنت يده المقصود بها التوفيق من الرب جل وعلا يجعل الله له نور يجعل الله له بيَّنه يجعل الله له فرقانا يميز به الأشياء لأنه قريب من الله تبارك وتعالى محبوب منه (ألاإن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون*الذين ءامنوا وكانوا يتقون) قال الله عنهم بعد أن ذكر نعتهم بالجمله قال (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخره) فلما قال ربنا في الحياة الدنيا وفي الآخره فهمنا أن البشارة قسمان لأن الله ذكر زمانين فلما ذكر الرب زمانين كان لابد أن تكون البشرى بشارتين هذه البشرى تكلم العلماء فيها كثيرا والأصل الذي نرى أن لا يحسن ولايجمل قصرها على شيء واحد وتبقى البشرى في الحياة الدنيا مفتوحه إلا أنه من أعظم البشرى الرؤيا الصالحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في البخاري وهو لاينطق عن الهوى قال (لم يبقى من النبوة إلا المبشرات قالوا يارسول الله وما المبشرات؟ قال الرؤيا الصالحه يراها المؤمن أو ترى له) كما في الزياده هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (لم يبقى من النبوه إلا المبشرات الرؤيا الصالحه) .