فهرس الكتاب
فالرؤيا نوع من البشاره فقد يخرج الإنسان من موطن من مكان من عمل كئيبا حزينا على شيء أصابه ويكون له عندالله مقام أو عمل صالح فيراه أحد فيخبره أنه رأى له رؤيا يكون في هذه الرؤيا بشاره لنجاته أو يكون هو قد غفا أو نام في ليل أو نهار فيرى رؤيا تدل على أمر حسن وقد قلنا مرارا أن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما قال له بنوه وأخبروه أن يوسف هلك كان واثقا أن يوسف لم يهلك فقال كما قال الله جل وعلا عنه (قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) الذي جعل يعقوب يطمئن على أن يوسف لم يهلك هي الرؤيا التي رأها يوسف من قبل فلما قصها على أبيه فهم يعقوب أن هذا الابن سيكون له شأن: (قال يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) وهذا يظهر بعلوه وعلو مكانه لأن خضوع الأب والأم والأبناء له يدل على ارتفاع قدره، فلما جاءه الإخوه وقالوا إنه هلك لم يقبل يعقوب هذه الدعوه لكن ضعفه آنذاك اجتماعيا هو الذي جعله أن يصبر ويحتسب عند الله وقد تحقق له الأمر ولذلك قال:كما قال الله جل وعلا عنه: (قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون) من البشاره كلمة إنسان يسمعها من غير أن يبيت حسبان لها من غير أن يبيت أن يسمعها فيلقاها في طريقه أو حدث يراه بعينه هذه أمور دقيقه لا يمكن شرحها لكن تراها في حياتك العامه النبي عليه الصلاة والسلام أقبل على خيبر وقلنا هذا مرارا فلما صلى الفجر قريبا من خيبر ونظر إلى خيبر وكانت اليهود محميه لهم خيبر ويخشى على المدينه منهم رأى أهل خيبر بيدهم المساحي وهي أداة هدم فلما رأها استبشر صلى الله عليه وسلم هذا من البشرى ففرح وقال: (الله أكبر خربت خيبر لأنه رأى في أيديهم ما هو أداة هدم وهو جاء ليهدم خيبر فتحققت تلك البشرى لما رآهم قال:(الله أكبر خربت خيبر) فخربت خيبر كما قال عليه الصلاة والسلام وقيل:إنه لما قدم عليه الصلاة والسلام إلى المدينه رأى قوما لا