فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 4814

فالرؤيا نوع من البشاره فقد يخرج الإنسان من موطن من مكان من عمل كئيبا حزينا على شيء أصابه ويكون له عندالله مقام أو عمل صالح فيراه أحد فيخبره أنه رأى له رؤيا يكون في هذه الرؤيا بشاره لنجاته أو يكون هو قد غفا أو نام في ليل أو نهار فيرى رؤيا تدل على أمر حسن وقد قلنا مرارا أن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما قال له بنوه وأخبروه أن يوسف هلك كان واثقا أن يوسف لم يهلك فقال كما قال الله جل وعلا عنه (قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) الذي جعل يعقوب يطمئن على أن يوسف لم يهلك هي الرؤيا التي رأها يوسف من قبل فلما قصها على أبيه فهم يعقوب أن هذا الابن سيكون له شأن: (قال يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) وهذا يظهر بعلوه وعلو مكانه لأن خضوع الأب والأم والأبناء له يدل على ارتفاع قدره، فلما جاءه الإخوه وقالوا إنه هلك لم يقبل يعقوب هذه الدعوه لكن ضعفه آنذاك اجتماعيا هو الذي جعله أن يصبر ويحتسب عند الله وقد تحقق له الأمر ولذلك قال:كما قال الله جل وعلا عنه: (قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون) من البشاره كلمة إنسان يسمعها من غير أن يبيت حسبان لها من غير أن يبيت أن يسمعها فيلقاها في طريقه أو حدث يراه بعينه هذه أمور دقيقه لا يمكن شرحها لكن تراها في حياتك العامه النبي عليه الصلاة والسلام أقبل على خيبر وقلنا هذا مرارا فلما صلى الفجر قريبا من خيبر ونظر إلى خيبر وكانت اليهود محميه لهم خيبر ويخشى على المدينه منهم رأى أهل خيبر بيدهم المساحي وهي أداة هدم فلما رأها استبشر صلى الله عليه وسلم هذا من البشرى ففرح وقال: (الله أكبر خربت خيبر لأنه رأى في أيديهم ما هو أداة هدم وهو جاء ليهدم خيبر فتحققت تلك البشرى لما رآهم قال:(الله أكبر خربت خيبر) فخربت خيبر كما قال عليه الصلاة والسلام وقيل:إنه لما قدم عليه الصلاة والسلام إلى المدينه رأى قوما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت