فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 4814

خير منا وحزن من هو خير منا لكن الحزن والدمع والشكوى تبث إلى الله كما قال الله عن الصديق يعقوب (قال إنما أشكوا بثي وحزني) فأثبت له حزنا لكن هذا الحزن شكاه وبثه إلى ربه جل وعلا (قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالاتعلمون) أما الحزن الذي نفاه الله جل وعلا عنه هنا هو الحزن الذي يصيب الإنسان بالقعود التام والشلل التام في حياته هذا منفي عن أهل ولاية الله لأن ثقتهم بالرب تبارك وتعالى يعلمون بها أن الله سيجد لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل كرب تنفيسا وأن الله جل وعلا قادر على كل شيء لايعجزه شيء في الأرض ولافي السماء وثقتهم بربهم تبارك وتعالى تجعلهم مطمئني البال على يقين بأن الله سيجد لهم المنجى والمخرج ولو زاد عليهم البلاء فإن هذا أكثر عظمة لأجورهم وتكفيرا لخطاياهم فهم يتقلبون مابين أجر يعطونه أوسئية يكفر بها عنهم هذه الوقفه الأولى لسورة يونس لهذا اليوم ثم قال الله جل وعلا في هذه السورة ذكر الله ثلاثة من الأنبياء ذكر نوحا وموسى ويونس وقد مرمعنا تفصيل كثير من هذا في الأعراف وفي النساء وفي غيرها مما ورد فيه ذكر الأنبياء وأناقلت إنني لأكرر ماوقفت عنده لكنني سأقف هنا عند قضية غرق فرعون آخر أيام موسى في أرض مصر وغرق فرعون حتى تعلم البلاغه العظيمه لكلام الرب جل وعلا قال الله (واتل عليهم نبأنوح...) وذكر فيها خبر نبي الله نوح وقد مر معنا نوح في أكثر من مرة ثم ذكر الله جل وعلا أنه أرسل رسلا ولم يسمهم في هذه السورة إجمالا ثم قال(ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت