فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 4814

)والوحي للأنبياء كثير هذه منها (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقومكما بمصر بيوتا) مصر/ البلد المعروف لكنها ليست القاهرة قطعا لأن القاهره أسست بعد ذلك في عهد دولة بني عبيد وإنما كانت أحداث موسى لمادخل المدينه على حين غفلة من أهلها مدينة (عين شمس) ليست القاهرة الذي يعنينا كلمة مصر كلمه مؤنثه وعلم والمؤنث العلم يمتنع من الصرف إلا إذاكان ساكن الوسط فإنه يجوز صرفه (كنوح،هند،ومصر) ولذلك جاءت كلمه مصر في القرآن مرة موقوف بالراء ومره منونة،مرة مصروفه،ومره غير مصروفه لأنها ساكنه الوسط الذي يعنينا الله يقول لنبيه (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ) أي اتخذا (لقومكما بمصر بيوتا) هذه واضحه لكن قال الله (وجعلوا بيوتكم قبله) واختلف العلماء في معنى قوله تعالى (واجعلوا بيوتكم قبله) ذهب الإمام الطبري رحمه الله وهو شيخ المفسرين نبدأ به وجمهور العلماء من المفسرين إلى أن المعنى:ـ اتخذوا بيوتكم مساجد أي صلوا في بيوتكم وهو عند هؤلاء العلماء رحمهم الله أن بني اسرائيل كانوا يصلون في الكنائس والبيع فشد عليهم فرعون فأوحى الله إليهم أن انقلوا الصلاة إلى البيوت هذا ماقاله جمهور المفسرين وقال بعضهم ويحكى هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن (واتخذوا بيوتكم قبله) أي جهة الكعبة أي اجعلوها جهة الكعبة ونحن نقول والله أعلم أن المعطيات التاريخية والقرآنيه لاتساعد على أي من القولين:ـ أما القول الأول:فإننا نقول لايعقل أن فرعون يسمح في مدة من الزمن لبني اسرائيل أن يصلوا في المساجد والبيع ظاهرين الذي ذكره الله في القرآن من سوم فرعون لبني اسرائيل من العذاب يتنافى عقليا مع القول أنه يمكن أن يكون بني اسرائيل اتخذوا مساجد ظاهرة علانيه كالبيع والكنائس يصلون فيها إلا إذا يوجد دليل صريح من القرآن أن هذا موجود فقلنا إذا جاء سيل الله يبطل سيل معقل لكن لا يوجد دليل صريح من القرآن أنهم كانوا يصلون في مساجد ظاهره وإنما هذا فهم للآيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت