فهرس الكتاب
الأسئلة الواردة في الدرس14
أسئلة على الشريط17
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بلغ عن الله رسالاته ونصح له في برياته فجزاه الله بأفضل ما جزا به نبيًا عن أمته اللهم صلى وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذا هو اللقاء الثاني حول تأملاتنا في سورة هود بلغنا الله وإياكم العلم بكتابه والعمل به وكنا قد شرعنا في اللقاء الماضي مبينين أن هذه السورة مكية إلا بعض آياتها وذكرنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم صح عنه قوله (شيبتني هود وأخواتها) وقلنا هذا إجمال فسرته روايةٌ أخرى هي قوله صلى الله عليه وسلم (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتسألون وإذا الشمس كورت) وقلنا إن الجامع في هذا كله أو بين ذلك كله هو أنها تتحد ث عن أهوال اليوم الآخر كما ذكرنا في تعليقاتنا أن الله جل وعلا قال فيها {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16) } وقلنا إن هذا إطلاق وهذا الإطلاق قيده قول الرب تبارك وتعالى في سورة الإسراء {مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا}