فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 4814

ثم نأتي إلى قول الله جل وعلا وهذه القضية الثانية: {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ (78) } القصة معروفه ولا حاجة للإعادة أن بإجمال نقول أن الملائكة دخلت في صورة شباب حسان جميلين جدًا إلى أبعد درجه عمدًا دخلوا على لوط بهذه الطريقة فلما رآهم يعرف قومه قال الله { سِيءَ بِهِمْ } والحر لا يسيء بضيوفه لكن خاف عليهم { سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ } أي سيكون فيه من المشاق ما الله به عليم وقد وقع قال الله { وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} يتسابقون { وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ } يعني أمر تعودوا عليه { وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} هذا كله مفهوم لا إشكال فيه { قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ } نقف عند قول الله على لسان نبيه لوط { هَؤُلاء بَنَاتِي} هذا الإشكال الذي نحاول أن ندفعه قدر الإمكان في هذا اللقاء قلنا لما دخل قوم لوط لأذية الشباب الذين هم الملائكة في الأصل لوط أراد أن يدفع هؤلاء عن ضيفه فذكر ثلاثة أمور قال { هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ } هذه { فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ } لا تحتاج إلى شرح الذي يحتاج إلى شرح قول لوط { هَؤُلاء بَنَاتِي} أهل كثير من المفسرين يقولون إنه قصد بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت