فهرس الكتاب
لكن نأتي لقضية أخرى وهي قضية حمل النساء: هنا قال الله {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} الحمل الذي تحمله المرأة إذا حملته في أول الأمر يصبح بشارة وفي آخر الأمر ينقلب إلى ماذا ؟ ينقلب هم .الحمل في أوله بشارة فإن الرجل إذا دخل على زوجته وأخبرته أنها حامل فلاشك أنه يستبشر الرجل أو المرأة في الشهور الأولى من الحمل في أي بيت تحدث بشارة في البيت ويتناقل أهل الدار والأقارب الفرح أن زوجة فلان حملت هذا أمر لا خلاف فيه بين الناس (واضح) ولذلك قال الله {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} لكن الله قال {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ } أي الحمل {فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا } آخر الحمل يبقى هم لأن النفاس مظنة؟ مظنة الموت النفاس مظنة الموت ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة إذا ماتت في نفاسها تعد شهيدة المرأة إذا ماتت في نفاسها تعد شهيدة ولهذا قلنا إن أوله بشارة وآخره هم وعند بعض العلماء كالمالكية مثلًا أظنها رواية في المذهب أن المرأة إذا وصلت إلى الثلاثة الأشهر الأخيرة من حملها لا يجوز لها أن تتصرف في أكثر من ثلث المال لا يجوز لها أن تتصرف في أكثر من ثلث المال لأن الإنسان إذا دخل في المرض المخوفة مرض الموت يقل سلطانه على ماذا ؟ على ماله .ويبقى السلطان لمن ؟ للورثة . يبقى السلطان للورثة فلا يجوز للمرأة في آخر حملها وهي مظنة ولادة أن تتصرف في أكثر من ثلث المال لأنها مظنة مرض مخوف حتى لا يتضرر الورثة من تصرفها (واضح) هذا من تعليق على قول الله تعالى {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} .