فهرس الكتاب
قول آخر قالوا إن { هَؤُلاء بَنَاتِي} أراد بناته الذين عنده بناته لصلبه و {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أراد أن يزوجهم بناته (واضح المسألة) ونحن نقول والله أعلم كلا هذين الرأيين صعب أن يقال به لأن القرآن نزل باللغة على ما يوافق العقل والكلام هذا لا يوافق اللغة ولا يوافق العقل وسنقول الرأي الراجح إن شاء الله تعالى أما لماذا لا يوافق اللغة فإن كلمة هؤلاء في اللغة تكون على الحاضر الشاهد للإشارة على الشيء الحاضر ولا تكون على الشيء الغائب كلمة هؤلاء لا تطلق على شخص غير موجود تطلق على شخص حاضر فانتفى بذلك القول أنه قصد من ؟ بنات القرية فهذا الأمر الأول ويُدفع كذلك أن النبي يعتبر كالأب للبنات المؤمنات لكن لا يعتبر كالأب للبنات الكافرات والقرية كلها كافرة إلا من كان في بيت لوط الله قال { فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ } هو بيت من ؟هو بيت لوط فلا يوجد في القرية أصلًا أحد مؤمن حتى نقول إن لوط أبا لهم (واضح) القول الثالث وهو الذي نختاره والله أعلم وقد نسبه العلامة الألوسي رحمه الله في روح المعاني إلى غير أحد قال قال به أجلاء المفسرين ونص عليه العلامة ابن سعدي رحمه الله في كتابه قصص الأنبياء أي أن هذا القول قول من ؟ نسبه الألوسي إلى أجلاء المفسرين لم يذكر أسماء ونسبه ونص عليه العلامة ابن سعدي رحمه الله في كتابه قصص الأنبياء وهذا القول يقول إنه قصد بناته عينًا وقصد أن يأذن لهم بزواج أو بدون زواج أن يأتوا بناته فيقول عاقل كيف يعقل أن نبي يعرض بناته لمن ؟ لأهل فواحش هذا من باب إقامة العذر وإقامة الحجة على المعاند ومن باب علمه اليقيني أن هذا لن يكون من باب العلم اليقيني أن هذا لا يكون ونظيره لأن من أعظم الشواهد أن تأتي بالنظير أعظم القرائن على صحة قول تأتي له بمثيل نظيره أن سليمان عليه السلام كما ثبت في الحديث الصحيح اختصمت عنده امرأتان في ابن لهما كل ٌ تدعي أنها أمه فقال