فهرس الكتاب
قال الله تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ } سنقف أولًا نذكر طرفه حول قوله تعالى {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} ثم ندخل في القضية العلمية الملك فيصل رحمه الله تعالى كان عنده مستشار اسمه رشاد فرعون كان رجلًا طيبًا عاقلًا صالحًا لكن هذا اسمه رشاد فرعون فالملك رحمه الله زار المدينة وأراد أن يزور الجامعة الإسلامية وكان في الجامعة الإسلامية آن ذاك يدرس العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله وليس هذا خبر ملفقًا أنا سمعته من عالم كان طالبًا في الفصل آن ذاك بأذني ورأيته بعيني فجاء الملك غفر الله له ورحمة وزار الجامعة صار يزور المحاضرات فلما دخل على الفصل المحاضرة التي فيها الأمين الشنقيطي رحمه الله وهو يشرح طبعًا لما دخل الملك توقف الأمين الشيخ الأمين رحمه الله عن الشرح والطلاب حاضرون وكان في الملك معروف أنه تواضع وكان في الرجل علم والملك يعرف أن هذا هو الأمين الشنقيطي العلامة المعروف فأراد الملك رحمه الله أن يُعرف بمستشاره لشنقيطي فقال هذا مستشارنا رشاد فرعون فقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله أعوذ بالله الله يقول {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} وأنت تقول رشاد فرعون فعكس المسألة وقال يعني أمره بمعنى الكلام غير اسمه فهذه مما يذكره العلماء كطرفة أن هذا الرجل رحمه الله تعالى ربي على حفظ القرآن وعلى شرح القران فيأتي عليه الأمر سجيهً ولا يحب أن يعبث أحد في القران ويقال عنه رحمه الله انه كان