فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4814

العلماء أي جمهور العلماء من المفسرين على أن هذه الآيات نزلت يوم أحد في منصرفه صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وذلك أن الدائرة كانت أول الأمر لإهل الإسلام ثم كان ما كان من تصرف الرماة رضي الله عنهم وأرضاهم وعصيانهم لإمر النبي صلى الله عليه وسلم فكان تسلط خالد قبل إسلامه على الجبل ووقع في المسلمين من القتل ما وقع ، هناك في تلك المعركة شفت قريش غليلها من قتل المسلمين ، وكان ممن مُثل به في أرض المعركة حمزة ابن عبدالمطلب عم نبينا صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة ، حتى وردت أمور لا تنقل ولا يحسن قولها في قضية ماذا فعل به أهل الكفر آنذاك بقروا بطنه وأشياء أخر ، وفعلوا مع حمزة وفعلوا مع غيره ، فلما انتهت المعركة وانصرف أبو سفيان بالجيش إلى مكة جاء صلى الله عليه وسلم يتفقد شهداء المعركة وكانوا رضي الله عنهم وأرضاهم سبعين منتشرين أشلاءهم ودماءهم في أرض المعركة ، فوقف صلى الله عليه وسلم يستغفر لهم ويشهد لهم بالجنة ، ويقول:"إنهم سيبعثون يوم القيامة اللون دم والريح ريح مسك ، وذكر أمور عظيمة في فضلهم رضي الله عنهم وأرضاهم ثم ما زال يمشي صلى الله عليه وسلم في أرض المعركة حتى وقف على حمزة وقد مُثل به رضي الله عنه وأرضاه تمثيلًا شنيعًا ، وكان حبيبًا جدًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام عمه وأخوه من الرضاعة في نفس الوقت ، فوقف عليه صلى الله عليه وسلم وحمزة مغطىً بثوبه الذي مات فيه ، فغطى رجليه فكُشف رأسه ، فغطى صلى الله عليه وسلم رأس حمزة وغطى قدميه بالإذخر النبات المعروف ، ثم وقف صلى الله عليه وسلم يبكي حتى شنق به البكاء وكاد أن يُغشى عليه رغم أن الدم كان ينزف منه وصلى صلى الله عليه وسلم بأصحابه بعد منصرفه من أحد وهو قاعد جالس وصلى الصحابة وراءه قعودًا لإنه إنما جعل الإمام ليؤتم به،ولم يطق صلى الله عليه وسلم من الجراح التي به أن يصلي بالناس واقفًا ، قبل ذلك وقف على حمزة ، فقال عليه الصلاة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت