فهرس الكتاب
أولها: مسألة لغوية ، وهو أن الأمر الثاني ، هنا الأمر الأول هنا لا يسمى عقوبة واضح ؟ الله يقول (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ) و لاريب أن ما فعله المشركون بالمسلمين لا يسمى ماذا ؟ لا يسمى عقوبة العقوبة في الرد وإنما يسمى إيذاء وبغي وإنما أسماه الله عقوبة من باب كلام العرب ، ويسمى هذا في كلام العرب حمل الأول على الثاني والثاني على الأول بالمشابة بالألفاظ ،يسمى عند البلاغيين بالمشاكلة ومثله قول الله جل وعلا { وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} الثانية ماهي سيئة وإنما رد لكن الله جل وعلا سماها سيئة من باب المشاكلة بالألفاظ وقال الله جل وعلا {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } و لايسمى الثاني اعتداء لأنه رد لكنه سمي هنا اعتداء في باب اللفظ فقط وقلنا إن هذا عند البلاغيين يسمى مشاكلة قال الله { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ } يُفرِّع العلماء عليها أي هذه الآية مسألة الظفر ، مسألة ماذا؟ مسألة الظفر ، مامعنى مسألة الظفر؟ أحيانًا الإنسان يقع عليه ظلم من شخص ما ، فمثلًا رجل وضعت عنده مال ، فخانك في مالك وأخذه ، جاء موقف غدر بك ، لنفرض نتكلم من حياة الناس الواقعية اليوم ، أخذت من رجل بطاقته العائلية واكتتبت فيها بها في البنك ، في البنك أو في شركة ما ، ودفعت الأموال رجاء أن تقتسما المال عند الربح بعقد شفهي بينك وبينه ولا يوجد شيء محرر ، ثم لما علا السهم في السوق ، طبعًا هو الذي يملك البيع لأنه هو الذي بيده البطاقة ، باعه قال: مالك عندي شيء ، لا ربح ولا رأس مال ، وأنت لا تستطيع أن تثبت عليه شيئًا ، فأخذ مالك ، لو قدِّر أن هذا الرجل ذات يوم لإمر ما وقع في يدك ماله ، هل لك أن تأخذه منه أو لا ،،
ـ هل لك أن تأخذه منه أو لا؟