فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 4814

ـ ومعنى الخيانة: أن الإنسان يستأمنك على شيء بصرف النظر عن سبب الاستئمان فتقلب له ظهر المجن هذا لا يمكن أن يقبل شرعًا في نظرنا لايمكن أن يقبل ولذلك عند المالكية رحمهم الله أن الشخص إذا قتل أحدًا غيلة على وجه الاستئمان لا يجوز لأولياء الدم أن يطالبوا بالدية أو بالعفو ، لابد من القصاص حتى ولي أمر المسلمين الإمام الأعظم لا يجوز له أن يعفو في قضية كهذه ، وحتى تتضح الصورة ، إنسان ليس بينه وبين أحد بين رجل آخر خصومة على وجه الأمان فيُقتل هذا لا ينبغي أن يكون فيه دية ولا عفو أبدًا لا من الإمام ولا من أولياء الدم،ومن أظهر أمثلته شخص مثلًا لديه صديق ليس بينهما عداوة صديق شخصي حبيب إليه فجاء يبيت عنده مستأمنه ، فغدر به في بيته وهو نائم بعد أن أدخله بيته ورحب به فقتله مثل هذا قلنا يذهب مالك رحمه الله وهو الحق إن شاء الله أنه ليس فيها عفو ، لأن هذا ما تقع من إنسان سوي أبدًا ، ومثله الزوجة التي تقتل زوجها لأن الله قال { لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا } وجعلها أمان وسكن والإنسان أين يجد الأمن إن لم يجده في بيته ، فلو نام رجل في بيته عند زوجته في مخدعه في مضجعه في مستقر بيته مكان طمأنينته ، ثم انقلبت عليه زوجته وقتلته ، لاينبغي أن يكون هناك عفو في مثل هذه القضية ، وإن كان جمهور العلماء على خلافه ، لكن كما قلت هذا قول مالك وأنا استطردت في الحديث في الكلام عن قضية الخيانة ، كما أن الآية مشكلة في مسائل الأخلاق واضح ؟ الآية مشكلة بكثرة في مسائل الأخلاق ، فإطلاق ابن سيرين رحمه الله وإبراهيم النخعي وغيرهما على الآية على إطلاقها أمرًا نراه صعبًا جدًا ، فقد يوجد إنسان يسافر ثم أنه يقع منه أن جاره وقع على زوجته ظلمًا وعدوانًا وتبين له هذا عرف بطريقة خاصة مثلًا أو أخبره أحد الجيران أو عرف أن هذا الجار بعد سفره اغتصب زوجته كمثال ، فهل نقول بنص الآية لو أن هذا الجار الفاعل سافر ، هل يجوز للرجل أن يغدر بالمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت