فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 4814

لغيرالله تعريفا قد ذكروا أن هارون الرشيد الخليفة العباسي المعروف غضب يوما على رجل فأقسم بالله أن امرأته طالق إن بات هذا الرجل في ملكه وطبعا خلافة هارون الرشيد كانت خلافة عامرة فأين يذهب هذا كل البلاد بلاد اسلاميه تبع لهارون الرشيد فسأل أحد العلماء أين يبيت هذا وأنا قد حلفت أنه لا يبيت الليلة في ملكي وأنا أملك من المشرق إلى المغرب ـ أيام الخلافه العباسيةـ فأشار إليه أن يبيت الرجل في المسجد لأن الله يقول (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) قال عليه الصلاة والسلام (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) إما أن يبنى القبر أولا ثم يبنى عليه المسجد وإما أن يبنى المسجد ثم يوجد فيه القبر وإما أن يبنى المسجد ولايوجد فيه قبر لكن يصل بتوسعته إلى القبر. نأتي إلى المسألة الأولى:ـ إذا بني القبر أولا فلا يجوز بأي حال من الأحوال بناء مسجد عليه فإن بني مسجد لاتجوز الصلاه فيه لأن الأصل أنه قبر وإن بني مسجد ثم وضع فيه قبر فهذا يختلف بالقدره إن كنت تقدر على إزالة القبر حسب جاهك يجب أن يزال القبر وإن كنت لاتقدر تجوز الصلاه وتركها أولى .الحاله الثالثه:ـ أن يكون هناك مسجد ويوسع حتى يصل إلى قبر فلا يدخل في المسجد دخولا أوليا ولكن يبقى محجوزا كحال قبر نبينا صلى الله عليه وسلم في مسجده فهذا لاشك أن الصلاة في مسجده لايوجد مؤمن يقول أنها لاتجوز وإنما أدخلت حجرات أمهات المؤمنين في عهد الوليد بن عبد الملك على أيام عامله على المدينه عمر بن عبد العزيز . المساجد لله المساجد مكان تعظيم ولايعظم فيها إلا الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت