فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 4814

أولا:الذين كتبوا بأنهم يحبوننا في الله والذين لم يكتبوا كذلك فأنا والله أشهد الله على حبي لكم جميعا بلا استثناء والله من رحمته بنا وبكم أن جمعنا في بيت من بيوته وهذا فضل عظيم من الرب تبارك وتعالى نسأل الله أن يعيننا على شكر نعمته وأنا أقول لنفسي ثم لكم ولأخواتي المؤمنات الذين يستمعونني إنه لانعمه أعظم من الهدايه ولاموقف أخوف من الوقوف بين يدي الرب تبارك وتعالى ولامنصرف أعظم من الإنصراف بين يدي الله فريق في الجنه وفريق في السعير ولا ازدحام أمتع من الزحام على أبواب الجنه ولا نعيم تقر به العين أعظم من نعيم الجنه ولاعطاء أعظم من رؤية وجه الله تبارك وتعالى وهذه كلها تتحقق إذا رحمك الله جل وعلا ويسر لك الأمر وتحقيق هذه الرحمه ربنا يقول (إن رحمة الله قريب من المحسنين) وأعظم درجات الإحسان أن تعظم الله جل وعلا في قلبك تعظيما جليلا فلا تجعل مع الله كائنا من كان ومعلوم أن مثلك لن يدعوا غير الله فيما نحسب لكن قد يتعلق قلبه بأحد تعلقا يوازي تعلقه بالله وأنا أقول مرارا إن العلماء يقولون:إن قلب المؤمن ينبغي أن يكون كالكعبه فالكعبه لاتعلق فيها صور ولا أزلام وكذلك قلب المؤمن ينبغي أن لايكون فيه إلا الله أو ماكان داخلا في محبة الرب تبارك وتعالى وإن حفظ البصر من النظر إلى المحرمات من أعظم مايمكن أن تصرف به القلوب إلى طاعة الله لأن البصر إذا أدمن النظر عياذا بالله تعلق بالصور والوجوه التي يراها وقد يفتن بها إن كانت وجوه رجال أو وجوه نساء ومن التعلق حب الإنسان للشهره والظهور ومن التعلق حب الإنسان للمال ومن التعلق حب الإنسان للإنتقام ومن التعلق حب الإنسان للشهوات والسهر وماأشبه ذلك هذا كلها صوارف تصرف القلب عن الرب تبارك وتعالى ومما يثبت به قلبك على طريق الله ألا يكون في قلبك غل ولاحقد على مؤمن كائنا من كان(والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولاتجعل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت