فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 4814

واستشهد أصحابه على هذا قال عليه الصلاة والسلام:"أما وإنكم ستسألون عني فما أنتم قائلون؟قالوا: نشهد أنك قد بلغت الرساله وأديت الأمانه"بقي آيه تجاوزناها نسيانا (وأنه تعالى جد ربنا ماتخذ صاحبة ولاولدا) الجد / هنا بمعنى: الجلال والعظمه وهو أحد معانيها ومن معاني الجد الحظ والغنى ومنه قوله صلى الله عليه وسلم (ولاينفع ذا الجد منك الجد) يعني:ولاينفع ذا الحظ العظيم منك الحظ لأن الأمور بين الله وبين عباده حسب الأعمال الصالحه وقول الله جل وعلا (وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا) أي أن الجن تقول إن السفهاء منا كانوا يقولون جورا على الله (وأنا ظننا ألن تقول الإنس والجن على الله كذبا) معناها/ أن هؤلاء المؤمنين من الجن يقولون نحن في السابق كنا نصدق من يقول أن لله صاحبه ولله ولد فلما سمعنا القرآن من محمد صلى الله عليه وسلم تبين لنا ضلال قومنا ولكن الذي جعلنا في الأول نتبعهم لم نكن نتوقع أن يجرأ أحد على الله وهذا معنى قولهم (وأنا ظننا) والظن هنا بمعنى / العلم (وأنا ظننا ألن تقول الإنس والجن على الله كذبا) أما قولهم (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) رهقا هنا بمعنى /اجتراءا وطغيانا لأن بعض الإنس من العرب كانوا يستغيثون بزعماء الجن فأكبر ذلك في أنفس الجن وتعاظموا وزادوا طغيانا على ماهم فيه وهو أظهر الأقوال في الآيه هذا ماأردت بيانه حول سورة الجن. بقيت الموعظه الخاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت