فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4814

القضية الأولى:تكرر في هذه السورة قول الرب جل وعلا:"فبأي آلاء ربكما تكذبان"والمخاطب بهذه الأية الثقلين الجن والأنس وقد وردت هذه الآية مكررة في السورة نفسها إحدى وثلاثين مرة وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم كما روى الترمذي من حديث جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على الصحابة فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى أخرها فلما قضى سكتوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قرأتها على إخوانكم من الجن فكانوا أحسن مردودًا منكم قالوا: وما ذاك يا رسول الله.قال:إنني لما قرأتها على الجن كنت كلما تلوت"فبأي آلاء ربكما تكذبان"قال الجن: لا نكذب بأي من نعم ربنا فلربنا الحمد. فهذا الحديث حسنه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع وقلت من قبل رواه الترمذي من حديث جابر والمقصود منه فيه دلائل على أدب الجن مع ربهم تبارك وتعالى ،إذًا من السنة أن الإنسان إذا تليت عليه هذه السورة في غير القرآن أن يقول ولا نكذب بأي من آلاء ربنا ولربنا الحمد،أو يقول ما يقرب من هذه العبارة... وهذه السورة كما قلت تزخر في الكثير من القضايا الإيمانية أولها كما بينا معنى كلمة الرحمن وقلنا إنها مختصة بالرب تبارك وتعالى ولا يصح إطلاقها على كل أحد.

"الرحمن*علم القرآن*خلق الإنسان"فانظر أن الله قدم نعمة الهداية على نعمة الإيجاد ولم يقل"الرحمن*خلق الإنسان*علم القرءآن"لأن نعمة الهداية و الإرشاد كما بينا مرارا أعظم من نعمة الخلق والإيجاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت