فهرس الكتاب
القسم الثاني:ـ ونعمة هداية وإرشاد ونعمة الهداية والإرشاد أعظم من نعمة الخلق والإيجاد لأن نعمة الخلق الإيجاد يشترك فيها بنوا آدم مع البهائم فكلهم مخلوقون موجودون لكن نعمة الهدايه والإرشاد اختص الله بها المؤمنين المتقين الأصفياء الأولياء الصالحين من عباده خص الله جل وعل بهم بعضا من خلقه من بني أدم ولم تؤتى لكل أحد .
نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دينه . لذلك قال الرب جل وعلا (الرحمن * علم القرءآن ) و (علم القرءان ) اتفق النحاة على أن (علَّم ) تأخذ مفعولين وقد ذكر الله جل وعلا .أحدهما هنا والصواب أن المفعول المحذوف هو المفعول الأول وأما تقديره فالعلماء اختلفوا فيه .لكن أظهر الأقوال أن يقال"الرحمن*علم نبيه القرءآن"فيكون في هذا المعنى ردٌ على من قال أن محمدًا جاء بالقرآن من عنده"الرحمن*علم القرءآن"وقلنا إن في هذا القرءآن الطريق إلى جنة عدن قال عليه الصلاة والسلام:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي"وقال كما في صحيح مسلم"تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي"فالمقصود من هذا أن كتاب الله جل وعلا الطريق الوحيد إلى رضوان الله عن طريق كتا به المتضمن الأمر باتباع نبينا صلى الله عليه وسلم"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشرالمؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا"قال جل وعلا"الرحمن *علم القرءان"وهذه السورة تضمنت مواقف إيمانية عظيمة نبدأ بها على هيئة قضايا ...