فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 4814

ثم قال جل وعلا (والسماء رفعها ووضع الميزان*ألاتطغوافي الميزان*وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسرواالميزان*والأرض وضعها للأنام) هذه دعوة للعدل بين العباد والله جل وعلا حرم على نفسه الظلم وجعله بين عباده محرما ومن أعظم صفات المتقين العدل وقد قيل بالعدل قامت السماوات والأرض فلا يجوز للحاكم أن يظلم ويجور في رعيته ولايجوز للزوج أن لايعدل بين زوجاته ولايجوز للمعلم أن لايعدل بين طلابه ولايجوز للأب أن لايعدل بين أبنائه ومن صفات خوف الله ومراقبته والإطمئنان إلى الوقوف بين يديه أن يعدل الإنسان فيما ولاه الله تبارك وتعالى عليه.ولهذا قال الله نهى عن الطغيان ونهى عن الخسران قال جل وعلا (والسماء رفعها ووضع الميزان) أي نصب العدل (ألاتطغوا في الميزان) أي لا تزيد فيه إذا كان الكيل لك.ثم قال (ولاتخسروا الميزان) أي لاتنقص منه إذا كان الكيل عليك.لاتطغوا فيه إذا كان الكيل لكم ولاتنقصوا ولاتبخسوا الناس شيئا إذا كان الكيل عليكم وكما يزن الإنسان في بيعه وشرائه يعدل في بيعه وشرائه يجب عليه أن يعدل حتى في قوله فلا يقل مايعلم أنه جور وظلم إن كان من غيبه أو نميمة أو قدح في رجل أو ماأشبه ذلك .هذا كله من عدم إقامة العدل بين الناس وفي ذات الإنسان نفسه قال الله جل وعلا (فاعدلوا ولو كان ذا قربى) والمؤمن الحق الذي يرجوا ماعند الله يعدل في كل ماولاه الله تبارك وتعالى إياه.قال جل وعلا (والأرض وضعها للأنام*فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام) هذا كله ذكر لبعض نعم الله تبارك وتعالى على عباده وقد مر معنا كثير من هذا في سور ودروس سابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت