فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 4814

فالقسم الذي أثبته الله هو سؤال التقريع والتوبيخ.أي يسأل الناس، لمافعلت هذا...أما السؤال المنفي"فيومئذ لايسئل عن ذنبه إنس ولا جآن"فهو سؤال الإستعلام والإستفهام أي لا يسأل الناس هل فعلتم أو لم تفعلوا لأن الله أعلم بما فعل الناس من أنفسهم. قال الله عز وجل:"أحصاه الله ونسوه"إذا تحرر من هذا أن هناك سؤال منفي وسؤال مثبت قد يأتي على هذا الأشكال إشكال آخر، أن يقال إذا كان السؤال المثبت هو سؤال التقريع والتوبيخ فكيف يسأل المرسلون وكيف تسأل المؤودة ؟ فالجواب عن هذا أن يقال إن سؤال المؤوده تقريع وتوبيخ لقاتلها وسؤال الرسل تقريع وتوبيخ لأممهم الذين كذبوا بهم.وبهذا يجتمع ما جاء في القرآن من نفي السؤال وماجاء في القرآن من إثبات السؤال.ثم قال الله جل وعلا بعد ذلك عن الجرمين"يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام"يعرفون من علامات معرفة المجرمين:ـ زرقة العيون قال الله جل وعلا"ونحشر المجرمين يومئذ زرقا"وهذا عند البلاغيين:إيجاز حذف ومعنى الآية ونحشر المجرمين يومئذ أعينهم زرقا (هذا إيجاز الحذف) كما قال الله جل وعلا"وءاتينا ثمود الناقة مبصرة"ليس المقصود أن الناقة ترى ،تبصر لكن المقصود:إيجاز الحذف والمعنى:"وءاتينا ثمود الناقة ءاية مبصرة"أي آية واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت