ودليل هذا التفسير من قول الله جل وعلا جاء على لسان العبد الصالح مؤمن آل فرعون (ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد* يوم تولون مدبرين) متى تولون مدبرين ؟ في يوم التناد ( مالكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد) هذا من شواهد تفسير الآية كما قلناه فهذا من تعليق الامر بالمحال. ثم قال الرب جل وعلا وأنا أختار من السورة قال جل وعلا"فيؤمئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جآن"يرد الإشكال هنا لطالب العلم ولمن يقرأ القرآن أن الله قال في هذه السورة"فيومئذ لايسئل عن ذنبه إنس ولا جآن"وقال تبارك وتعالى في سورة القصص:"ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون"فنفى تبارك وتعالى هنا السؤال وأثبت الله السؤال في مواطن أُخر قال الله جل وعلا"فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين"وقال جل وعلا"وقفوهم إنهم مسؤولون"وهذا وارد كثير في القرآن قال الله"وإذا المؤودة سئلت"والجواب عن هذا علميًا أن يقال:
قال بعض العلماء إن القيامة مواطن يسأل فيها ومواطن لايسأل وهذا وإن قال به بعض العلماء الأجلاء إلا إنه في ظننا بعيد والصواب إن شاء الله أن يقال إن السؤال قسمان:ـ
ـ قسم أثبته الله.
ـوقسم نفاه الله.