والذي نريد أن نصل إليه إن من أعظم السعاده أن تدخل أنت وأهلك الجنة أنت ومن تحبهم في الدنيا وإن الله جل وعلا ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب وإنما هي الأعمال الرجل وزوجته وأبناءه وأمه وأبوه وإخوانه وإخوته وعماته وخالاته ومن حوله إذا كان بعضهم يحب بعضًا ويتمنوا أن يكونوا مجتمعين في الجنة كماهم مجتمعون في الدنيا فإن من أعظم ماينال به جميعًا تقوى الرب تبارك وتعالى فالذي يسعى في حيه أو في أسرته أوفي عائلته أو في مجتمعه الخاص يسعى لهدا يتهم إنما يسعى حقيقة لأن يجتمع بهم في الجنة ولقد قال الله (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) فكون الإنسان يجهد أولًا في نجاة نفسه ثم في نجاة من يحب هذا من أعظم القربات التي يتوصل بها إلى رحمة الرب تبارك وتعالى (والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ) بعض العلماء يقول تقف هنا وتأتي ءايه (كل امرىء بما كسب رهين ) قال بعضهم هذه"كل امرئ بما كسب رهين"ليست خاصة بأهل الإيمان وإنما المقصود بها أهل الكفر ومعنى الآيه عندهم أي عند من قال هذا من العلماء قالوا: إن الإنسان قد يقرأ هذه الأيه فيتوهم أن مايجري من أحكام على أهل الجنه يجري على النار فقول الرب تبارك وتعالى (كل امرئ بما كسب رهين ) يدفع هذا الوهم والمعنى أن أهل الجنه لايبخسون شيئًا لكن ينالهم فضل الله فقد يعطى رجل من أهل الجنه مالا يستحقه بعمله كأن يرفع الولد إلى منزلة والده أويرفع الوالد إلى منزلة ولده لكن في النار لايجري هذا الحكم فلايعذب أحد إلا بمقدار مايستحق وهذا معنى قول الله (كل امرئ بما كسب رهين ) أي مرتهن بعمله، وقالوا إن الرهن لايأتي للمؤمنين والدليل أن الله جل وعلا قال (كل نفس بما كسبت رهينه * إلا أصحاب اليمين *في جنات يتسآءلون) وأيًا كان المعنى فإنه معنًا قوي يقصد به أن هذه التغير أريد به دفع الوهم (كل امرئ بما كسب رهين ) ثم قال الرب تبارك وتعالى عن أهل