فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 4814

وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم )فقال الله لنبيه (فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) وهذه الآيه منسوخة بآية السيف في براءة. (يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ) كيدهم في الدنيا قد يغني عنهم شيئا بسيطا بأنهم يمتعون إلى حين إلى أن يأتي العذاب . لكن يوم القيامه قال الله (يوم لايغني عنهم كيدهم شيئا ولاهم ينصرون ) ثم قال سبحانه (وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك) هذه (دون) تحتمل أمرين.أولا:ـ زماني .ثانيا:ـ ونوعي. والآية تحتمل الأمرين لاتعارض بينهما زماني ونوعي . أما معنى زماني ونوعي .الله تكلم عن عذاب الآخره ثم قال (وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) (دون ذلك) يعني قبل ذلك أي قبل يوم الآخره وأقل من ذلك أقل من عذاب؟ أقل من عذاب الآخره. متى يقع هذا؟ يقع زمنا قبل الموت وفي عذاب القبر ويقع نوعا أن تصيبهم الأوجاع والأسقام وتشريد المؤمنين لهم وعذاب القبر هذا كله يقع زمنا قبل القيامه وهو في نفس الوقت أقل من عذاب يوم القيامه (وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لايعلمون ) فلما أنهى الله جل وعلا دمغ حجج أهل الكفر. بشر نبيه وأمره بالاستعانة بأمرين قال له (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم*ومن اليل فسبحه وإدبار النجوم ) فأمر الله نبيه بأمرين حتى يعان على الدعوه ....

الأول منهما:ـ الصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت