ويرجوه لرغبته غير ربه تبارك وتعالى، فالله لما ذكر هنا في رده على أهل الإشراك (أم لهم إله غير الله) لم يقل الله ليس لهم جاء بإجابة أعظم فقال الله تبارك وتعالى (سبحان الله عما يشركون) فنزه الله ذاته العليه أن يكون له شريك لارب غيره ولا إله سواه، ولهذا كان التوحيد من أعظم ماينجي العبد يوم القيامه فمن عظم توحيده عظمت نجاته يوم القيامه قال صلى الله عليه وسلم (إن الله سيخلص رجلا من أمتي يوم القيامه على رؤوس الخلائق ينشرله تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر فيقول له الرب أظلمك كتبتي الحافظون فيقول لا يا رب فيقول الله له أتنكر مما ترى شيئا فيقول لا يا رب فيقول الله جل وعلا إن لك عندنا بطاقه فيقول يارب فيها أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فيقول يا رب وما تغني هذه البطاقه أمام هذه السجلات فتوضع البطاقه في كفه والسجلات في كفه قال صلى الله عليه وسلم فرجحت البطاقه وطاشت السجلات ولايثقل مع اسم الله جل وعلا شيء ) وهذا عبد قال العلماء رغم معاصيه ملأ قلبه توحيدا لله وخوفا ورجاء ومحبتا منه جعلنا الله وإياكم ممن يملأ قلبه بتوحيد ربه تبارك وتعالى.بعد هذه القضايا التي أخبر عنها ربنا جل وعلا قال الله تعالى في ختام الآيه (وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم) من كتبت عليه الضلاله لايمكن أن يهتدي والشخص والعياذ بالله إذا طبع على العناد لايقبل الحق وإن كان جليا لأن من الناس من يسأل وهو يريد إجابة معينة قبل أن يسألك فإذا أجبته أنت بخلاف مايريد لم يقبلها فالله جل وعلا يقول عن أمثال هؤلاء (وإيرواكسفا) قطعة من العذاب نازله عليهم ساقطه من السماء ماذا يقولوا؟يخرجونها يؤلونها ميمنة وميسره يقولوا سحاب مركوم هذا سحاب تراكم بعضه على بعض فنزل إلى الأرض لأنهم طبعوا على العناد. (