المحذور الأول:ـ أنهم نسبوا إلى الله الولد،والولد يطلق على الذكر والأنثى والله منزه عن الولد والمحذور الثاني:ـ أنهم مع إجرامهم وإفكهم نسبوا إلى الله الولد لم يردوا بأن ينسبوا إلى الله أفضل الولدين نسبوا إلى الله أدنى الصنفين فخصوا أنفسهم بالبنين وخصوا الله جل وعلا بالبنات فلهذا صار في الآية محذوران"أم تسألهم أجرًا فهم من مغرم مثقلون"أنت لاتطلب أجرًاعلى دعوتك ولا على تبليغ رسالة الله حتى يصبح ذلك عائقًا لهم عن استجابة الدعوة إلى الله"أم عندهم الغيب"اطلعوا على اللوح المحفوظ فعلموا أنك لست بنبي وهذا أيضا محال"أم يريدون كيدا"هل يريد بذلك أن يكيدوا لك؟هذا إن فعلوه فإن الله يقول"ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله"ولذلك قال الله جل وعلا"أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون"وقد وقع هذا أنهم كادوا النبي فقتلوا يوم بدر."أم لهم إله غير الله"وهذه أجاب الله تبارك وتعالى عنها فنزه الله تبارك وتعالى ذاته العلية أن يكون له شريك أو أن يكون له ندا أوأن يكون له نظير أو أن يكون هناك إله يدبر الأمر ويصرفه غيره جل وعلا فقال تبارك وتعالى"أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون"والمؤمن لا يفزع قلبه لشيء إلا أعظم من فزعته من أحد يتخذ من دون الله تبارك وتعالى ندًا ويدعى أو يرجى أو يهاب أو يخاف من غير الله أو شخص يتوسل إلى أحد يظن أن بيديه نفعا وضرا أو أن يكون في قلبك ناس ترجوهم تتمنى أن يكثروا سوادا أو جماهير أو محبين تجعلهم أحب إلى قلبك من حب ربك تبارك وتعالى إليك أو قوما تخاف بطشتهم أو همزهم أو لمزهم تخافهم أكثر من الله، المؤمن الحق ليس في قلبه أحد يهابه ويخافه ويرجوه ويأمن عليه ويعتمد عليه ويتوكل عليه ويؤمن به ويستعين به ويستغفره يرجوه لرحمته... يرجوه لرهبته...