تمسُك المُعتزلة بهذهِ الآية و أضرابها في أن القرآن مخلوق ، وليس التغافُل عن الرد على أهل الشُبهات مما يُردُ به شُبههُم ،، في مجالس العلم يُحرر الخطاب .
هم يقولون إنّ جعل في القرآن جاءت بمعنى خلق قال الله ( {جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ } الأنعام 1) بمعنى خلق الظُلمات والنور .
وقال هُنا (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فيقولُ رؤساءُ المعتزلةِ وأئمتهم لماذا هذا الكبر هذا نصٌ صريحٌ في أنّ جعل بمعنى خلق ، وقُلنا إنّ الزمخشري لمّا ألّف تفسيرهُ قال في مُقدّمتهِ [ الحمدُ للهِ الذي خلق القرآن ] فقيل لهُ أن أحدًا لن يقرأهُ فقال [ الحمدُ للهِ الذي جعل القرآن] باعتبار أن الخلق بمعنى الجعل عند المُعتزلة.
حتى يستقيم الأمر نُنيخ المطايا بهدوء .نأتي بنظائر ـ هذا منهجنا في التعليم ـ ثم نُطبق تلك النظائر على ما نحنُ فيهِ حتى يكون هُناك حياديةٌ في الطرح .
الأفعال أحيانًا لا تظهر إلا من سياقها وتحتملُ أكثر من معنى ـ وأحبُ إلي أن لا تكتُب اليوم نحاول أن نفهم أنا كفيلٌ أن أُمليكُم بعد الدرس المهم أن تفهم ـ الله جل وعلا قال على لسان أهل النفاق ( { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} الحديد13 ) وكُلنا نحنُ والمعتزلة نفهم أن انظرونا هنا بمعنى تمهّلوا .
والفعلُ نفسهُ قال الله جل وعلا: ( { انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} الأنعام 99) تعدى بحرف الجر إلى فتغير المعنى لا يأتي أحدٌ ويقول إن نظر هنا بمعنى تمهّل وإنّما المعنى النظر بعين الباصرة.