فهرس الكتاب
أعظم الفوائدُ الدالة عليها: أن الله نهى عن التبعية بغير علم لأن الله قال (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ) على هذا فبابُ الاجتهادُ في الشرعِ مفتوح ولا يلزمُوا والناسُ عندما فتحوا لأنفُسهم بابُ الاجتهاد ظنّوا أن الطريقة المُثلى إليهِ حفظُ المتون وهذا خطأً منهجيً عظيم فإن الحفظ وإن كان حسنًا إلا أن الذي ينبغي في المجتهد أن يعرف مواضع الأحكام ويفهمها أمّا حفظها فليس لهُ علاقة بالاجتهاد أعيد..
الذي ينبغي على المجتهد أن يعرف مواطن الأحكام فيفهما أما حفظها فليس لهُ علاقة بالاجتهاد فإذا كان يسهلُ عليه أن يعرف موطن الحُكم ويفقههُ ويفهمهُ ويُنزّلهُ التنزيل الصحيح فهذا مُجتهد ، أما الحفظُ فلا علاقة لهُ لماذا ؟ لأننا لو قُلنا أن الحفظ رُكنٌ من أركان الاجتهاد لوصل إلى تلك المنزلة أو إلى نصفها أو قارب منها مئاتُ الحُفّاظ وأنت كما ترى كثيرٌ منهُم لا يملكُ الآلة العلمية وحسبُك مثلًا على ابنك في المرحلة الدراسية قد يكونُ في الثانية عشرة من عُمرة وحفظ القرآن أو حفظ الصحيين ولا يُمكنُ أن يكون قد خطى خطوةً واحدة في طريق الاجتهاد ـ واضح ـ ولا يكون قد خطى خطوةً واحدة في طريق الاجتهاد قال الناظم:
وموضعِ الأحكام دون شرطِ *//* حفظ المتون عند أهل الضبطِ
أعيد وموضعِ ـ هاذي معطوف على منصوب ـ
والمعنى أن يعرف المجتهد موضع الأحكام دون أن يشترط حفظ المتون عند ماذا ؟ عند أهل الإتقان والصنعة .
وموضعِ الأحكام دون شرطِ *//* حفظ المتون عند أهل الضبطِ
واضح فنجم عن هذا كُلهِ أن التقليد والإتباع من غير دليل أمرٌ مندوبٌ شرعًا دلّ قولُ الله جل وعلا إذا ضُمّ إلى غيرها (وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ)
ما معنى أُمة هنا ؟ طريقة ومسلك يسيرون عليهِ وهديً كان عليهِ آبائهم مع أن كلمة أُمة جاءت في القرآن على معانٍ عدة لكن كيف عرفنها ؟ ممّا يُسمّى السياق .