فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 4814

أين الشُبهة ؟ هي قولُ اللهُ جل وعلا كما حكا الله عنهم: ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) فشُبهتهم التي تمسكوا بها بعد أن أبطل الله احتجاجهم بالقدر ذكر الشُبهة التي تمسكوا بها وهي أنهم وجدوا آبائهم على أُمة وقالوا كما قال الله (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ) قبل أن أعود ونخوض فيها معرفيًا نُكمل مُرادفها أو ما جاء في سياقها ثم نعودُ إليها .

قال الله ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ)

إذًا الاحتجاج بالقدر فيما يبدوا خصيصة قُرشية ، أمّا الاحتجاج بأنهم وجدوا آبائهم على أُمة ليست خصيصة قُرشية وإنما مضت في مللٍ وأُممٍ وأقوامٍ ماذا ؟ قبلهم وهذا أين الدليلُ عليهِ ؟ الدليلُ أن ألله لمّا حكا احتجاجهم بالقدر لم يقُل سُبحانهُ أنهُ كان موجودًا في الأُمم التي سلفت ولّما ذكر احتجاجهم في أنهم وجدوا آبائهم على أُمة قال سُبحانهُ وهو أصدقُ القائلين ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ {23} قَالَ ) من الذي قال ؟ قال كُل رسولٍ لأُمتهِ ، ماذا قال ؟ (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا) أي كُل أُمةٍ لرسولها (إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ) قال الله (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) ...

الآن نعود للآية الماضية ونُنيخ المطايا فيما يجملُ عنها من فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت