فهرس الكتاب
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذالك من علمٍ إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتاب من قبله فهم بهِ مستمسكون )
احتج القرشيون بالقدر ومن احتج بالقدر يبطُل احتجاجهُ عقلًا ونقلًا كيف يبطلُ احتجاجهُ عقلًا ؟
كلُ من احتج بدليلٍ عقلي نُلزمهُ بالبقاء عليه في كل أحوالهِ وقد تبين عقلًا أن أي أحد لا يستطيعُ أن يحتج بالقدر في كل أحوالهِ وهم يقولون لو كان هذا الدين حقًا لما شاء الله أن نعبُد غيره قال الله جل وعلا عنهم (قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ) احتجوا بالقدر ، فنقول لهم من الناحية العقلية الآن: لو سلّمنا لكم بصحة هذا الاحتجاج هل تقبلون بهِ في كل أحوالكم ؟ لا يقبلون ، فلا يُمكن أن تأتي أعراضهم فتنتهكها أو أموالهم فتسرقها ويقبلون احتجاجك بأنك انتهكت أعراضهم وسرقت أموالهم بقدر الله ـ واضح ـ سيُعاقبُك ويثأرون لأنفُسهم فهذا يبطلُ بهِ الاحتجاجُ بالقدر ماذا ؟ عقلًا يبطلُ بهِ الاحتجاجُ بالقدر عقلًا .
أمّا إبطاله نقلًا فهو في الآية التي بعدها قال الله جل وعلا (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ) ...
وقطعًا ليس لهم كتاب من قبلهِ قال الله جل وعلا ( {وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ } سبأ44)
على أن هذهِ الآية عُض عليها النواجذ وأعقد عليها خٌنصرك سيأتي الحاجة لها ملّحة فيما بعد ستأتي الحاجة إليها فيما بعد لكنّ الله ساقها لبيان رد دليلهم نقليًا فهم لا يملكون دليلًا نقليًا ولا دليلًا عقليًا لكن لديهم شُبهة والقرآن إذا حاكم يُحاكم بالتفصيل.