فهرس الكتاب
جملة (وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) هي الفاصلة ، ما قبلها كان مُمهدًا لها فحتى لا يُفهم أن ردّ الذين كفروا كان قدرًا واتفاقًا جاءت الفاصلة لتُبين التمكين فظهر من لفظها قُدرةُ الله جل وعلا ليطمئن المؤمن ويُغاظ الكافر هذا أولُ أقسام مدلولات الفاصلة وهو التمكين .
الثاني: التصديق.. وهو أن يكون صدرُ الآية دالًا على أخرها فتُصبحُ أيها الأخُ المُبارك هذهِ الفاصلة مأخوذةٌ لفظًا من أين ؟ من صدر الآية أُعيد فتكون هذهِ الفاصلة الجُملة التي خُتمت بها الآية مأخوذة لفظًا من صدر الآية (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ ) هذهِ الآية ، أين فاصلتُها ؟ (إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) مأخوذٌ لفظًا من صدر الآية ، أن تكون الفاصلة مأخوذةٌ لفظًا من صدر الآية مثل قول الله تعالى ( {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا } نوح10) .
الثالث: أيُها المبارك التوشيح ما التوشيح نظير التصديق لكنّ التصديق مأخوذٌ لفظا أما التوشيح مأخوذٌ معنى مأخوذٌ ماذا معنى لكنّ التوشيح مأخوذٌ معنىً قال الله تعالى ( {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ } الملك13) ـ ماذا قُلتُ لك ـ (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) فالمعنى غيرُ اللفظ المعنى هنا مُستسقى من أول الآية مُستسقى من صدر الآية .