فهرس الكتاب
إنّ الآية تقطعُ على من يسمعها الزيادة فبعضُ الشُعراء وهذا ظهر عند ابنُ المعتز كثيرًا يأتي بأبياتٍ تتضمنُ معانٍ تُلجمُك ألا تسأل ، كُل ما خطر ببالك سؤال ألجمك الكلام الذي تسمع ـ نأتي بمثال ـ يقول الله جل وعلا ( {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} البقرة 266) معلوم أن الجنة لا بُد أن يكون فيها نخيل وأعناب فهذهِ (مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) زيادة على أنها جنة قال الله تعالى (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) تجري من تحتها الأنهار أصلًا من لوازم كلمة جنة لكنّ هذا إيغال زاد إيغالًا آخر قال (ولََهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ) هذا إيغال آخر تكفي عنهُ كلمة جنّة لكنّ المقصود والمقصود غير الوصف يعني وصف هذا الأسلوب يُسمّى إيغال أمّا المقصودُ منه هنا إظهار شدة التأسُف والتحسُر على جنّة بهذا الوصف قال الله (لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ) لمّا قال وأصابهُ الكبر يأتي السؤال أهم شي ترك ذُرية وإلا ما ترك ذرية قال الله (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ) يأتي السؤال ضُعفاء وإلا أقوياء يأتي الإيغال (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاء) قال الله (فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ) ولم يكتفي (أَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ ) وكلمة فيهِ نار من لوازمها الاحتراق لكن قد يقول قائل ربُما لا تحترق يأتي السؤال هل احترقت قال (فَاحْتَرَقَتْ ) هذا الإطناب الذي يُجيب عن كُل سؤال ربُما يخطرُ في على بال في الصانعة الشعرية يُسمّى إيغال والقرآن قُرآنٌ عربي فما يُقال من أساليب العرب في كلامها في الشعر يُنزّل على أساليب ماذا ؟ القرآن لكن لا يُقال في القرآن شعرًا .