فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 4814

ثم بعد ذلك قال الله ـ جل وعلا ـ: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } لا يمكن لأحد أن يفقه الدين حقا حتى يعلم أنه خلق لغاية أعظم وهي عبادة الله ، وهذا أمر لابد وأن يتأكد في قلب المؤمن ، فإذا انشغل بغير ذلك لم يفقه أصلا لماذا خلق !!

لم تخلق لتعمرها ولكن لتعبرها

فجد لما خلقت وناد إذا سجدت به اعترافا

كما ناداه ذي النون ابن متى

وأكثر ذكره في الأرض دأبا

لتذكر في السماء إذا ذكرت

نبي الله زكريا ـ عليه السلام ـ طلب الولد على كبر ، وطلب من ربه آية لما جاءته بشارة: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك } قبل البشارة: { قال رب اجعلي آية } فآتاه الله آية أنه لا يتكلم إلا بالإشارة

{ ثلاث ليل سويا } سويا: حال من زكريا ، ليست حال من الليالي

أي أنت سوي الخلقة ليس بك عاهة ومع ذلك تخاطب الناس بالرمز ..

إلى هنا والقضية ظاهرة ، قال الله بعدها: { واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار } فلم يأذن الله له أن يترك ذكر الله رغم أنه يعيش ثلاثة أيام آية للناس لأنه ما خلق إلا لعبادة الله ، ولا ينبغي ولو كان في حال كونه آية أن يشغل عن طاعة الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت