فهرس الكتاب
قال ربُنا في خاتمة السورة: ( {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } العنكبوت69)
نختم أيها المؤمنون قبل أن نستمع إلى أسئلتكم بأن المرء في هذه الحياة الدُنيا بأن يُجاهد نفسهِ والنفسُ في الأصل أمارةُ بالسوء ومجاهدة النفس مرتبةٌ عالية لكنها من أعظم أسباب التوفيق أن يُجاهد الإنسانُ نفسهُ التي بين جنبيهِ وأن يُعرض عن هواه ويُقبل على مولاه يتأتى لهُ بعد ذلك الوصول إلى خيري الدُنيا والآخرة ويتأتى لهُ السيرُ على منهاج الله لأن الله تكفل بالهداية لمن سار على طريقهِ وجاهدوا نفسهُ وآمن بمولاه قال ربُنا (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) .
تأملات في سورة البلد
قال الله جل وعلا (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ {1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ {2} ) ـ وأنا أُحاول هنا أن يكون درسًا علميًا ليس وعظيًا ـ (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ {1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ {2} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ {3} )
البلد المقصود به هنا مكة بإجماع وهي حرمها الله جل وعلا يوم خلق السماوات والأرض ولم تُحل إلا لنبي صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار واختلف العلماء أيهم أفضل مكةُ او المدينة ؟
فذهب جمهور العلماء من السلف والخلف إلى أن مكة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض"ولم يُحلها إلا لنبيهِ ساعة من نهار ولأن فيها بيت الله والله لم يتعبد الناس بالحج إلا إلى بيتهِ والصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة .