فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 4814

بِوَالِدَيْهِ العنكبوت8) فتبرُهما حياءً من ربك الذي وصاك وبقولهِ جل شانه (أَنِ اشْكُرْ لِي) أي بالعبادة (وَلِوَالِدَيْكَ ) أي بالبر فتفعل الطاعة لأن الله أمرك بها وتُسابق في الخيرات وتُقدم من قدم الله وتؤخر من أخر الله قال الله (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ {14} يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ {15} أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ {16} ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ {17} ) قلنا إن الوالدين أحقُ الناس بالرحمة ، ثم يرحم الإنسان زوجتهُ وأولاده ولا ينبغي أن يكون الإنسان غليظ الكبد على زوجته وأولاده بل يرحمهم وقد قطع نبيكم صلى الله عليه وسلم خطبتهُ ونزل من المنبر من أجل أن يرفع الحسن والحُسين رضوان الله تعالى عليهما قال"إني وجدتُ ابني هاذين يمشيان فيعثرُان فلم أصبر حتى نزلتُ وحملتهُما"وأنا أعرف رجال إذا همّ بضرب ابنهِ أو ابنتهِ قال والله لو أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب الحسن أو الحُسين لضربتُهم لكنني أمتنع لأنني لا أعلم هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع أن ضربهما تأديبًا جائزٌ باتفاق أهل الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة مثلا"واضربوهم لعشر"لكن لا تقطع العلائق بينك وبين ابنك وإنما كُن به رحيمًا شفيقًا علّ الله جل وعلا أن يرحمك قال صلوات الله وسلامهُ عليه"من لا يرحم لا يُرحم"وقال"ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت