فهرس الكتاب
ثم يمكث عيسى ماشاء الله ورد أنها سبع سنين وورد غير ذلك ثم بعد ذلك يبدأ الأمر ينتهي إلى النقصان كما اكتمل في عهد عيسى يبدأ في النقصان فيبدأ في النقصان حتى تخرج الدابة تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت لا يقبل الله جل وعلا توبة أحد كائنا من كان قال الله جل وعلا: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} ثم يبدأ الناس يتناقصون دينيا حتى يأتي ذو السويقتين من أرض الحبشة فيهدم الكعبة وينزعها حجرا حجرا ويسلبها كنوزها ثم بعد ذلك يأخذ الإيمان في التلاشي ويرفع القرآن في ليلة ثم يبقى شرار خلق الله أعاذنا الله وإياكم من تلك الحقبة ثم يأمر الله ملكا يقال له إسرافيل أن ينفخ فينفخ فهذه نفخة الصعق الأولى وهي الساعة التي حذرها الله جل وعلا عباده [ظاهر] هذا معنى قول الله {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} وسيأتي البعث بعد قليل {وَانشَقَّ الْقَمَرُ} قلنا إن القمر آية من آيات الله وهو مسير بأمر الله في غدوه ورواحه وشروقه وغروبه وطلوعه ومغيبه ،هذا القمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في الفترة المكية طلب القرشيون منه آية فأشار صلى الله عليه وسلم إلى القمر فانفلق القمر بأمر الله فرقتين حتى رأى الناس حراء الجبل المعروف في مكة رأوا الجبل بين الفرقتين فقال صلى الله عليه وسلم وكان بجواره أبي بكر اشهدوا في بعض الروايات أنهم كانوا في منى ومنى من مكة قال: اشهدوا فهذه حجه أقامها الله على القرشيين على قرب قيام الساعة وعلى صدق رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فقال القرشيون بعضهم لبعض لا يغرنكم سحر ابن أبي كبشه إنما سحر أعينكم فإذا كان السفار أي المسافرون الذين في غير مكة اسألوهم إن كانوا رأوا القمر فإنه انقدر على سحركم لا يقدر على سحر غيركم فلما أقبل السفار من كل وجه سألوهم فقالوا نعم شهدنا القمر قد انفلق فرقتين مع ذلك