فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 4814

هنا لم يقل الله ( قل تبت يدا أبي لهب وتب) لأن العم صنو

الأب فلأبي لهب حق على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه

عمه , فنحاه الله جلا وعلا هنا وخاطب الله أبا لهب مباشرة

حتى يكون خطاب وبال له , حتى يكون أنكى في حق أبي

لهب ولا يقولن أحد من قريش يوم ذاك أن يقول إن النبي لم

يتأدب مع عمه, وقلنا أن العم له حق ,هذا أعظم ما يمكن أن

يستفاد من قضية السورة عموماًُ

كذلك يستفاد أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه نسب ولو أن

أحد نفعه نسبه لنفع النسب أبا لهب وهو عم النبي صلى الله

عليه وسلم . الخسران والوبال إذا كتبه الله على عبد

هذا يدل على أن العبد طينة شقية وسريرته في الدرجات العليا

من الخبث والدرجات السفلى من النار,

وكذلك كان أ بو لهب, وإلا لله جلَ وعلا أعداء كثيرون

ذكرهم الله في كتابه لكن لم يسمهم ولم يشر إلى كنيتهم ولم

يذكر بعضهم بألقابهم اللهم إلا قليل ,لكن هذا الرجل ذكره

القرءان بكنيته فقال

(تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ

الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5 ) ) .

عاش أبو لهب حتى بعد معركة بدر, ولم يستطيع أن يخرج

إليها بعث غيره, حتى لا يموت موطن شرف لا موطن شهادة

كافر لا يمكن أن يكون شهيدًا , لكن القتل قتل إنسان من أجل

مبدأ يسمى شرفًا من وجه أخر أنه يدافع عن شيء يؤمن به

فأبو جهل مات موته يقول فيها لمن قتله لقد ارتقيت مرتقى

صعب يا رويعي الغنم , فبقيت صورة أبي جهل عند من

يؤمنون بنظريته ومذهبه وقوله وأنفته واستكباره نظرة

عظيمة وإن كان أبو جهل ومن تبعه في الباطل لكنهم كانوا

يعظمون أبا جهل لأن موته كان موتًا بالنسبة لهم عزيزة

أما أبو لهب هذا فما قال الله فيه ما قال

إلا لخبث طينته مات أصابته نوع من المرض كانت العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت