فهرس الكتاب
تخشاه يقولون إن فيه العدوى والناس تبقى شفيقة على أنفسها يقولون فيما ينقلون إن في زمن نوح لما جاء الطوفان إن
امرأة كانت تحمل وليدها على كتفيها فلما جاء الطوفان خشيت
على أبنها من الغرق وقفت على أمشاط قدميها ثم لما زاد
الطوفان حملته على رأسها حتى ينجو
فلما شعرت بالغرق وضعت أبنها تحتها وأقضت عليه
قدمت نفسها وهذه جبلة في النفس عمومًا
إن الإنسان ولو أدعى غير ذلك إذا وصل عند الغرغرة
فهؤلاء أبناء أبي لهب يعرفون العداوة بينه وبين النبي
ومع ذلك لما خشوا على أنفسهم أن يهلكوا بمرض أبيهم
بعدوا عنه فأضحى بعيدًا عنهم حتى أخر الأمر مات
فلما مات خافوا أنهم إذا قبروه يمرضوا, فيقال أنهم
حملوه على خشبان أعواد يدفعونه بها حتى أوصلوه إلى
حفرة أسفل جدار ثم أتوا الجدار من الخلف وهدموه على أبيهم
, وما دام قد قال الله ( تبت) آي خسرت وهلكت ,فهذا واحد
من أنواع التباب التي نالها أبو لهب في الدنيا ولعذاب الأخرة
أكبر , وكذلك فرعون كان يقول أليس لي ملك مصر وهذه
الأنهار تجري من تحتي
فيموت غرقًا وياليته لا يشمت به أحد من أهله, وإنما يُنجى
بدنه حتى يراه من كان يعظمه فلا يقع في نفسه شيء من
تعظيمه ,وأحيانًا من الحكمة الأنسان إذا مرض وأصابه بعض
الأعراض الجانحة التي تذهب مثلًا قوته وذهنه, يحسن بأهل
ولايته أن لا يطلعوا الناس كلهم عليه .
سأقول فائدة شخصية
كنت أعرف أحد الصالحين غفر الله له ورحمه مات, وكنت
قريب منه لأمور عدة نسب وغير نسب,
لكن في أخر أيامه كنت لا أذن لأحد استأذنت من والده أن
أتولى شيئًا من أمره فكنت لا أذن لكل أحد أن يدخل فيراه
لأنه ليس محمود أن يُرى على كل حال, لأنه مريض وقد
يأتي احيانًا ويتصرف تصرفات وتتكشف منه أمور غير
محمودة وهو معذور شرعًا لأنه أصلًا لا يدري لا يعلم, لكن
قد ينطبع في أذهان الناس عند رأي صورته تلك فلا يحسن
أن يراه كل أحد خاصة فيمن وقر في أذهانهم صورة محمودة
له ....أظن هذا واضح