فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 4814

فقال تبارك وتعالى: (( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى* إن هوى إلا وحي يوحى ) )وختمها الرب تبارك وتعالى بأنه خاطب أهل الكفر بأن كتابه العظيم و قرآنه المتلى والذي نزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم أعظم ما يؤثر في القلوب ويرققها ويلينها لما حمل من الوعد والوعيد وصادق الأخبار وبلاغة الخطاب وتعجب الرب تبارك وتعالى من نظرة أولئك الكفرة إلى هذا الكتاب جاعلين مبدأهم به الإستهزاء والسخرية والضحك فقال تبارك وتعالى: (( أفمن هذا الحديث تعجبون* وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون * فااسجدوا لله واعبدوا ) )أما ما أوردته السورة فجرت على سنن ونسق السور المكية في العناية بأمر العقيدة وإثبات الرسالة وبيان الإشارة إلى رحلة الإسراء والمعراج أو بالتحديد إلى رحلة المعراج بصورة أوضح قال الله جل وعلا: (( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) )هذا قسم بالنجم وجوابه ما ضل صاحبكم وما غوى إلا أن علماء الأمة رحمهم الله اختلفوا في المراد بالنجم هنا فذهب فريق من العلماء ، ونبدأ بالمرجوح ذهب فريق من العلماء إلى أن المقصود بالنجم هنا نزول القرآن منجمًاعلى قلب محمد صلى الله عليه وسلم فيصبح كلمة النجم هنا تعني الجملة من القرآن وقت نزولها لأن القرآن كما هو معلوم نزل منجمًا بمعنى مفرقًا خلال ثلاثة وعشرين سنه نزل به جبريل على قلب رسولنا صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون معنى قول الرب جل وعلا (والنجم إذا هوى) قسم بشيء وجزء وجملة من القرآن حال كونها ينزل بها جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وهذا القول قال به بعض السلف قديمًا واختاره الإمام الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان وقال عفا الله عنا وعنه قال وأصوب الأقوال عندي والذي اختاره أن المراد بالنجم هنا: الجمله من القرآن والمقصود بقول الله (إذاهوى) أي إذا نزل بها جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم بل قال رحمه الله أي الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت