فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 4814

الشنقيطي قال وهي نفسها قول الرب تبارك وتعالى في سورة الواقعه ( فلا أقسم بمواقع النجوم) أي بنزول القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وذهب في هذا إلى حجته في هذه الأمور من أشهرها جواب القسم في سورة الواقعه وأن الله قال: (فلا أقسم بمواقع النجوم*وإنه لقسم لوتعلمون عظيم) فقال إن قول الرب تبارك وتعالى ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم) أليق بأن يكون المقسم به القرآن والجمل من القرآن أليق من أن يكون بالنجم الذي في السماء أو النجم الذي في الأرض على القول بأن النجم هو نوع من الشجر نظير قول الرب تبارك وتعالى (( والنجم والشجر يسجدان ) )فعلى هذا، هذا أحد الأقوال في معنى النجم في قسم ربنا (( والنجم إذا هوى ) )وجمهور العلماء من المفسرين وأكثر المفسرين على أن المقصود بالنجم هو النجم الذي في السماء وأن هذا أول ما يتبادر بالذهن عند إطلاقه النجم الذي في السماء لكن هؤلاء كذلك العلماء اختلفوا في أي نجم مقصود فذهبت طائفه إلى أن النجم هنا المراد به كوكب الزهره وأكثر العلماء على أن المراد به النجم هنا الثريا السبعة النجوم المسماه عند العرب بالثريا حال سقوطها أي حال غروبها وهذا القول ينسب إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما واختاره الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره و القول الثالث: أن المقصود بالنجم هنا جنس النجم في السماء فلا يحدد نجم بعينه وإن الله يقسم بالنجوم جمله في السماء وهذا القول اختاره العلامة ابن السعدي رحمه الله. وهو الذي تميل إليه النفس أكثر والله تعالى أعلم . على هذا يتحرر أن العلماء من حيث الأصل اختلفوا في المراد بالنجم إلى قولين .

1ـ النجم المقصود به الجملة من القرآن .

2ـ والآخرون قالوا النجم الذي في السماء وهذا قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت