فهرس الكتاب
قيل للشافعي رحمه الله أيهما أفضل لرجل يمكن أويبتلى قال سبحان الله لن يمكن حتى يبتلى فهو صلى الله عليه وسلم دميت عقباه وسالت دمه على أرض الطائف ورد وصد ورضي بذلك كله وقال:"اللهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون"ونزل من الطائف وهو في الطريق لم ينسى حظه من صلاة الليل فقام يصلي ويتلوا القرءان قبل أن يصل إلى مكه وهو يتلوا القرءان أكرمه الله بأن جنا يأتون إليه فيسمعون قرائته دون أن يدري ولذلك قال الله ( قل أحي إلي أنه استمع نفر من الجن ) أما أنا ما رأيت شيء، وقال في الأحقاف ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن) هذا أهم مايمكن المقارنه به بين رحلة الطائف ورحلة المعراج . أما رحلة المعراج فالذي يعنينا منها أنه صلى الله عليه وسلم قدم له لبن وخمر وجاء في بعض الروايات وعسل فاختار البن فنودي:"هديت وخترت الفطره وهديت أمتك"البن الذي يأخذه الجنين من بطن أمه هو الغذاء الوحيد الذي لاتدخل فيه صنعة بني آدم فليس لبني آدم فضل في البن الذي يخرج من ثدي المرأه ولا الذي يخرج من ضرع الشاة أو ذوات الحليب . فلذلك قيل له صلى الله عليه وسلم اخترت الفطره ثم يعرج به صلى الله عليه وسلم فقد مر معنا في أكثر من درس ما حظي به صلى الله عليه وسلم من الحفاوة من الأنبياء والمرسلين في أكثر من مناسبه. قال شوقي:
يَاأُيهَا المُسْرَى شَرَفًا إِلَى
مَالا تَنالُ الشمسُ والجوزاء
يَتساءَلونَ وأَنت أَطْهرُهَيْكلٍ
بِالروحِ أمْ بِالهَيكَلِ الإسْرَاءُ
بِهِمَا سَمَوْتَ مُطَهِرِينَ كلاهُما
رُوحٌ وريْحانيةُ وبهاءُ
تَغشَى الغُيوبَ مِن العَوَالِمَ كُلْمَا
طُويتْ سَماء قُلدتكَ سماءُ
أَنت الذِي نَظَم البريةَ دِينهُ
مَاذا يُقولُ ويَنظمُ الشعراءُ
المُصْلحونَ أَصابعُ جَمعتْ يدًا
هِي أنْتَ بل أنتَ اليدُ البيضاءُ
صلَّى عليكَ الله مَاصَحِبَ الدّّّّّّّّّّّّّّّجى
حَاد وحَنت بالفلاءِ وجْناءُ