فهرس الكتاب
الوقفة الآخيره مع قول الرب تبارك وتعالى ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) لما ذكر الله جل وعلا تعلق أهل الإشراك بإصنامهم أخبر الله جل وعلا أن الشفاعة شيء عظيم حتى الملائكه وهم ملائكه لا يشفعون إلا بشروط فكيف بأصنامكم وهذا درس في العقيده والعقيده تؤخذ أول ماتؤخذ من القرآن وأنا عفوا أكثر من الإستشهاد بالإمام الشنقيطي رحمه الله لأنه رجل كان عالما بحق هذا الرجل كان يعلم كثيرا في اللغه والمنطق والبلاغه والفقه لكن إذا جلس في الحرم لا يدرس إلا تفسير يقول الشيخ عطيه رحمه الله تلميذه يقول سألته لماذا لا تدرس إلا التفسير فقال كل العلوم مردها إلى القرآن على هذا الأسلوب الذي قاله الشنقيطي رحمه الله سنتكلم عقيدة في باب الشفاعه عن قول الله جل وعلا ( وكم من ملك في السماوات لا تغنى شفاعتهم شيئا ) الشفاعه في المعنى الإصطلاحي: طلب الخير للغير إما بدفع مضره أو بجلب منفعه هذه هي الشفاعه. وهي في الآخره قسمان: أولا: شفاعه باطله . ثانيا:شفاعة صحيحه . فأما الشفاعة الباطله فما تزعمه من يعبد الأصنام أن أصنامهم تنفع هذا باطل ؛ والشفاعه الصحيحه مااجتمع فيها شرطان .الأول: إذن الله للشافع مع الرضى . الثاني: ورضاه عن المشفوع له. قال الله تعالى ( وكم من ملك في السماوات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) فذكر الله الإذن وذكر الرضى هذه (كم) ماذا تسمى ؟ خبريه وأختها (كم) الإستفهاميه . (كم) الإستفهاميه تحتاج إلى جواب أما (كم) الخبريه لا تحتاج إلى جواب إنك تخبر عن كثره. قال الفرزدق:
كم عمة لك يا جرير وخالةٍ
فدعاء قد حلبت علي عشارِ