فهرس الكتاب
الشفاعه الأولى:هي شفاعته صلى الله عليه وسلم في أهل الموقف أن يشفع لهم. وأن يشفع لهم أي أن يحكم الله جل وعلا بينهم ويفصل قال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري وغيره (أنا سيد ولد آدم يوم القيامه فإن الناس يجتمعون في صعيد واحد فيلجمهم العرق وتدنوا منهم الشمس فيقول بعضهم لبعض ألا تذهبون إلى آدم حتى يشفع لكم عند ربكم أن يقضي بينكم فيأتون إلى آدم فيقولون ياآدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته فيقول آدم إن ربي غضب غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله وإنني نهيت عن الشجره فأكلتها، نفسي ...نفسي... نفسي يقولها ثلاثًا..اذهبوا إلى نوح فيأتون إلى نوح فيقول في الغضب مثل ما يقول ثم يقول عليه السلام إنه قد كانت لي دعوه وقد عجلتها دعوت بها على قومي، اذهبوا إلى إبراهيم،فيأتون إلى إبراهيم فيثنون عليه أنت اتخذك الله خليلا فيقول كما قال غيره ثم يقول إنني كذبت ثلاث كذبات قالها تواضعا ؛ نفسي ؛ نفسي ؛ نفسي ؛ اذهبوا إلى موسى فيأتون إلى موسى فيقولون له أنت صفي الله وكليمه واصطفاك الله على الناس برسالته وبكلامه اشفع لنا إلى ربك فيقول إنني قتلت نفسا لم أمر بقتلها نفسي ؛ نفسي ؛ نفسي . اذهبوا إلى عيسى فيأتون إلى عيسى فيقولون أنت كلمة الله إلى مريم وروح منه فلا يذكر ذنبا عليه السلام وإنما يقول نفسي ؛نفسي... اذهبوا إلى محمد فإنه نبي قد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فيأتون إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فيقولون له ذلك فيقول أنا لها فيأتي عليه الصلاة والسلام فيسجد تحت العرش ويفتح الله عليه بمحامد يثني بها الله لم يفتحها على أحد من قبله ثم ينادى:"يا محمد ارفع رأسك سل تعطى واشفع تشفع"فهذه الشفاعه هي المقام المحمود الذي خص الله به نبينا صلى الله عليه وسلم .