فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 4814

قيامًا بين يدي ربهم وقليلًا ماينامون.الآن أنت من حيث اللغة العربيه الأيه تحتمل كم معنى؟ معنيين.لأن (ما) في اللغه تأتي صله وتأتي نافيه.ولايعرف إلامن السياق العام،السياق العام في معرض المدح والثناء،فما دامت في معرض المدح والثناء،لايمكن أن تكون (ما) نافيه.فلا يعقل أن الله يثني على خلقٍ من خلقه وعدهم الجنان وأعطاهم مايشاءون بأنهم كانوا أكثرالليل نيامًا. فحواجز اللغه هنا أخرجها السياق القرآني لأنه سياق مدح وثناء على تلك الفئه (كانواقليلًا من الليل مايهجعون* وبالأسحارهم يستغفرون ) والسحر آخر الليل وهو موطن التنزل الإلاهي وهو موطن إجابة الدعاء وقد قال العلماء رحمهم الله إن يعقوب لما قال لبنيه سوف أستغفر لكم ربي إنما كان ينتظر ساعة السحر لأنها أقرب وقد مرمعنا في دروس سابقه أن طاووس ابن كيسان رحمه الله أحد التابعين كان لاينام السحر وذهب ليزور أحدا ًيسأله عن مسأله في السحر فلما طرق الباب ردت عليه الجاريه أوالغلام فقال إن مولاي نائم .قال سبحان الله ماظننت أن مؤمنًا ينام السحر .لأنه وقت عظيم فيه يتقرب الصالحون إلى ربهم جل وعلا .والنبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ (وصلاة الرجل في جوف الليل الأخر ثم تلا(تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعا و مما رزقناهم ينفقون) الوقفه الثالثه:مع قول الرب تبارك وتعالى (هل أتاك حديث ضيف إبرهيم المكرمين * إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا قال سلًام قوم منكرون) قبل أن أشرع في التفسير نذكر القصة كامله على عجل ثم نبين ما يمكن أن نخوضه فيها تفسيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت