فهرس الكتاب
ذكر الله قبلها أهل الكفر ثم ذكر الله جل وعلا أهل الإيمان في ءايات ظاهره لاتحتاج إلى تفسير (إن المتقين في جنات وعيون*ءاخذين ماءاتاهم ربهم) هذه (ءاخذين) تحتمل معنيين:ـ الأول:إما أن يكون المقصود ءاخذين وقت دخولهم الجنه فيصبح المعنى ما هم فيه من النعيم.والمعنى الآخر أن يكون حال عند ما كانوا في الدنيا الله يصف أحوالهم عندما كانوا في الدنيا يصف حال المحسنين عندما كانوا في الدنيا فيقول (ءاخذين ما ءاتاهم ربهم) إذا قلنا بهذا وهو أنهم ءاخذين ما ءاتاهم ربهم معناها في الدنيا فيصبح المعنى كانوا راضين عن الله ولأنهم رضوا عن الله أخذوا عنه أخذوا الأمر بتنفيذه والنهي باجتنابه والمصائب بالصبر والنعماء بالشكرهذا معنى ءاخذين ماءاتهم ربهم أخذوا الأمر بامتثاله وإنفاذه،وأخذوا النهي باجتنابه وأخذوا المصائب بالصبر،وأخذوا النعماء بالشكر،هذا إن قلنا إنها حال لهم في الدنيا ،وإن قلنا إنها حال لهم في الآخرة فآخذين ماءاتاهم ربهم هذه ظاهرة لاتحتاج إلى تفسير أي أنهم يتقلبون في نعم الرب تبارك وتعالى {إنهم كانوا قبل ذلك محسنين} ثم ذكر الله جل وعلا صفة من صفاتهم وهي التي تقف عندها وقفة علمية لا وقفة وعظية {كانوا قليلًامن الليل ما يهجعون*وبالأسحارهم يستغفرون} الله جل و علا هنا يخبرعن حال أهل النعيم فالأيه في سياق المدح وأنت تفسر لابدأن تستحضر سياق الآيه حتى لاتقع في حواجز اللغه (كانواقليلًا من الليل مايهجعون) هذه (ما) تحتمل معنيين . المعنى الأول:أن تكون نافيه.والمعنى الثاني:أن تكون صله بمعنى الذي . نطبق الأولي:إذا قلنا إنها نا فيه يصبح معنى الآيه (كانوا قليلًا من الليل لايهجعون) فيصبح أيهم أكثر هم منامًا أو قيامًا ؟منامًا. فيصبح أن قيامهم في الليل قليل بالنسبه إلى النوم .هذا إذا قلنا إن (ما) هنا نافيه .وإن قلنا إنها صله يصبح المعنى (كانوا قليلًامن الليل مايهجعون ) يصبح أنهم أكثر الليل قائمين.