فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 4814

فلما جاءت الملائكه مرسلة لتعذب قوم لوط لأنهم أنكروا نبوة نبيهم وجاؤا بالفاحشة العظيمه مرت الملائكه وهي في طريقها على إبراهيم وكان إبراهيم آنذاك متزوجًا من ساره الحره وليس من هاجر الأمه وكان مع ساره في أرض بيت المقدس فلما جاءها كان إبراهيم يفتح بيته للضيفان فلذلك لم تستأذن الملائكه فدخلت البيت على إبراهيم عليه الصلاة والسلام في صورة رجال غير معروفين فاستقبلهم وهو منكر لهم لأنه لايعرفهم ولما حيو كأنهم سلموا بطريقه غير معهوده (قالوا سلاما قال سلام قوم منكرون) فدخلوا عليه فبادر عليه الصلاة والسلام وكان عامة النعم التي يملكها البقر فعمد إلى عجل سمين فقربه إليهم وقدمه لهم على أنه طعام لضيفه لكن الملائكه لا تأكل ولا تشرب ولا توصف لا بذكوريه ولا بؤنوثيه ولم تقرب أيديهم الطعام فازداد خوفه قال الله (فأوجس منهم خيفه) فلما شعر بالخوف طمئنته الملائكه وأخبروه أنهم رسل من الله فلما زالوا عنه الخوف بشروه قال الله تعالى (فبشرناه بغلام عليم) وقال في ءاية أخرى (فبشروه بغلام حليم) فلما قال لهم البشاره كان الذي يتولى خدمة الضيوف إبرهيم بنفسه ومعه زوجته ساره فلما قالوا ذلك أحدثت الزوجه كردت فعل متعجبه أحدثت صوت قال الله جل وعلا (فأقبلت امرأته في صرة ) هنا (أقبلت) ليست بمعنى مشيت وإنما أخذت في الفعل نظير قول الله (وطفقا يخسفان عليهما من ورق الجنه ) أي أخذ يخسفان عليهما من ورق الجنه .فأقبلت المرأه في صرة يعني أظهرت صوتًا يقال صريرالباب يعني صوته (وصكت وجهها ) تعجبًا (وقالت عجوز عقيم ) فذكرت سببين من أسباب منع الحمل:أولًا:عجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت